أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٢٨ - آراء فقهاء أهل السنة في ولاية الوصي على أموال الصغار
البحر و هم أيتام» [١].
و أضاف الماوردي، بأنّ هذا كان إجماعاً، و لأنّ الوليّ يقوم في مال اليتيم مقام البالغ الرشيد في مال نفسه، فلمّا كان من أفعال الرشيد أن يتّجر بماله، كان الوليّ في مال اليتيم مندوباً إلى أن يتّجر بماله، و لأنّ الوليّ مندوب إلى أن يثمر ماله من يلي عليه، و التجارة من أقوى الأسباب في تثمير المال،
و لما روي أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «ابتغوا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة» [٢]، [٣].
و في مغني المحتاج: «وليّ الصبيّ أبوه ثمّ جدّه ثمّ وصيّهما ثمّ القاضي» [٤].
و في المهذّب في فقه الشافعي: «و إن لم يكن أب و لا جدّ نظر فيه الوصيّ؛ لأنّه نائب عن الأب و الجدّ، فقدّم على غيره» [٥]. و كذا في روضة الطالبين [٦] و المجموع [٧].
ب- الحنابلة
قال في الكافي: «و يتولّى الأب مال الصبيّ و المجنون؛ لأنّها ولايةٌ على الصغير فقدّم فيها الأب كولاية النكاح، ثمّ وصيّه بعده؛ لأنّه نائبه» [٨].
و قال ابن قدامة: «إنّ لوليّ اليتيم أن يضارب بماله و أن يدفعه إلى من يضارب له به، و يجعل له نصيباً من الربح أباً كان أو وصيّاً، أو حاكماً أو أمين حاكمٍ، و هو أولى
[١] مختصر المزني: ٨٩.
[٢] الموطّأ: ١٥٢ ح ٥٨٦، الامّ ١: ٣٠، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٦٦ ح ٦٩٨٢، المعجم الأوسط ٢: ٦ ح ١٠٠٢، سنن الدارقطني ٢: ٩٦ ح ١٩٥٨، السنن الكبرى للبيهقي ٨: ٢٩٥- ٢٩٦ ح ١١١٤٣- ١١١٤٥، كنز العمّال ١٥: ١٧٧ ح ٤٠٤٨٤ و ٤٠٤٨٥.
[٣] الحاوي الكبير ٦: ٤٤٣- ٤٤٤.
[٤] مغني المحتاج ٢: ١٧٣.
[٥] المهذّب في فقه الإمام الشافعي ٢: ١٢٦.
[٦] روضة الطالبين ٣: ٤٧٥.
[٧] المجموع شرح المهذّب ١٤: ١٢١.
[٨] الكافي في فقه الإمام أحمد ٢: ١٠٧، كشّاف القناع ٣: ٥٢١.