أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٩٨ - أدلة عدم ضمان الوصي
٣- و مرسلة
أبان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أوصى إلى رجل أنّ عليه ديناً؟ فقال: «يقضي الرجل ما عليه من دينه، و يقسّم ما بقي بين الورثة» قلت: فسرق ما أوصى به من الدين ممّن يؤخذ الدين أ مِنَ الورثة أم من الوصيّ؟
قال: «لا يؤخذ من الورثة و لكن الوصيّ ضامن لها» [١].
و كذا خبر عبد اللَّه الهاشمي [٢] و خبر منصور الصيقل [٣] و غيرها [٤].
و يستفاد من هذه الأخبار أنّ الوصي ضامن للمال مطلقاً، و لكن يحمل ذلك على ما إذا فرّط أو أفرط، كما في الرياض [٥] و الجواهر [٦].
و يؤيّده
ما رواه في دعائم الإسلام عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «إذا اتّجر الوصيّ بمال اليتيم لم يجعل له في ذلك في الوصيّة، فهو ضامن لما نقص من المال و الربح لليتيم» [٧].
الطائفة الثالثة: الأخبار التي تدلّ على أنّ الوصيّ ضامن بتبديله الوصية و تغييرها، و هي أيضاً مستفيضة بنفسها:
منها: صحيحة
محمّد بن مارد قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجلٍ أوصى إلى رجل و أمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه، فانطلق الوصيّ فأعطى الستّمائة درهم رجلًا يحجّ بها عنه؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «أرى أن يغرم الوصيّ ستّمائة درهم من ماله و يجعلها فيما أوصى الميّت في نسمةٍ» [٨].
(١، ٢) نفس المصدر ١٣: ٤١٨ الباب ٣٦ من كتاب الوصايا، ح ٣، ٤.
[٣] نفس المصدر ٦: ٥٨ الباب ٢ من أبواب من تجب عليه الزكاة، ح ٧.
[٤] نفس المصدر ١٢: ١٩٠- ١٩١ الباب ٧٥ من أبواب ما يكتسب به، ح ٢، ٣، ٤.
[٥] رياض المسائل ٩: ٤٩٦.
[٦] جواهر الكلام ٢٨: ٤٢٢.
[٧] دعائم الإسلام ٢: ٣٦٤، ح ١٣٢٧.
[٨] وسائل الشيعة ١٣: ٤١٩ الباب ٣٧ من كتاب الوصايا، ح ١.