أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٦٨ - الثاني النصوص
فلا وجه لما ذكره الفاضل النراقي رحمه الله من الإشكال على الاستدلال بالرواية و الجواب عنه [١].
و لقد أجاد الإمام الخميني رحمه الله في مقام الاستدلال بالرواية، حيث قال:
«ضرورة ظهور عناية واضحة في ذلك بتكراره في قوله عليه السلام: باع عليهم و نظر لهم.
الظاهر في مراعاة صلاحهم، و في قوله عليه السلام:
القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم.
الظاهر في أنّ القيمومة لا تكفي للصحّة و النفوذ، بل لا بدّ منها و من مراعاة المصلحة، و يظهر منه أنّ القيّم موظّف بالنظر فيما يصلحهم» [٢].
ثمّ إنّ هذه الصحيحة تشمل من عدا الأب و وصيّه من سائر الأولياء، كالفقيه و القيّم من قبله أو عدول المؤمنين.
و منها: حسنة
عبد اللَّه بن يحيى الكاهلي قال: قيل لأبي عبد اللَّه عليه السلام: إنّا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام و معه خادم لهم؛ فنقعد على بساطهم و نشرب من مائهم و يخدمنا خادمهم، و ربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا و فيه من طعامهم، فما ترى في ذلك؟ فقال «إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس، و إن كان فيه ضرر فلا» و قال عليه السلام: (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) [٣]. فأنتم لا يخفى عليكم، و قد قال اللَّه- عزّ و جلّ-: (وَ اللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ) [٤]» [٥].
و الظاهر أنّ السؤال عن جواز الدخول في بيت اليتيم و التصرّف في ماله، فأجاب عليه السلام بأنّ المجوّز للدخول و التصرّف في أموالهم هو كونه منفعة لهم، كما لو كان
[١] عوائد الأيّام: ٥٦١.
[٢] كتاب البيع ٢: ٥٣٤.
[٣] سورة القيامة ٧٥: ١٤.
[٤] سورة البقرة ٢: ٢٢٠.
[٥] وسائل الشيعة ١٢: ١٨٣ الباب ٧١ من أبواب ما يكتسب به، ح ١.