أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩١ - الولاية على القبول و القبض في الوقف عند أهل السنة
الأوّل: عدم اشتراط القبض و التسليم
قال السرخسي: «إن جعل أرضاً له مسجداً لعامّة المسلمين ... عند أبي يوسف يصير مسجداً إذا أبانه عن ملكه و أذن للناس بالصلاة فيه و إن لم يصلِّ فيه أحد، كما في الوقف على مذهبه؛ لأنّ الوقف يتمّ بفعل الواقف من غير تسليم إلى المتولّي»- إلى أن قال:- «هذه إزالة ملكٍ لا تتضمّن التمليك فتتمّ بدون القبض كالعتق ... و لأنّ القبض إنّما يعتبر من المتملّك أو من نائبه ليتأكّد به ملكه ...
و الصدقة الموقوفة لا يتملّكها أحد، فلا معنى لاشتراط القبض فيها» [١].
و به قال في الهداية [٢] و مختصر اختلاف العلماء [٣].
الثاني: اشتراط القبض و التسليم
قال به محمّد بن الحسن الشيباني و ابن أبي ليلى و مشايخ البخاري.
جاء في المبسوط: «و على قول محمّد لا يتمّ إلّا بالإخراج من يده و التسليم إلى المتولّي، و هو قول ابن أبي ليلى، و حجّته في ذلك أنّ إزالة الملك بطريق التبرّع، فتمامه بالتسليم كما في الصدقة المنفذة» [٤].
و كذا في البناية [٥] و مجمع الأنهر [٦] و البحر الرائق [٧] و فتح القدير [٨]
[١] المبسوط للسرخسي ١٢: ٣٤- ٣٦.
[٢] الهداية ٣: ١٦ و ٢١.
[٣] مختصر اختلاف العلماء ٤: ١٥٧.
[٤] المبسوط للسرخسي ١٢: ٣٥.
[٥] البناية ٧: ٦٩.
[٦] مجمع الأنهر ٢: ٥٧٢.
[٧] البحر الرائق ٥: ٣٢٣.
[٨] فتح القدير ٥: ٤١٩.