أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٦٢ - المطلب الثاني حكم الدخول بالزوجة قبل التسع
سنين فرّق بينهما و لم تحلّ له ابداً» [١]
و دلالتها واضحة.
نقول: ظاهر قوله عليه السلام:
«فُرِّق بينهما»
هو التفرقة في الوطء فقط دون بينونة العقد و انفساخه بدون الطلاق، كما قال في نكت النهاية [٢]، و لعلّ هذا هو المقصود منه في كلام الشيخ أيضاً.
قال في السرائر: «و معنى قول الشيخ: «فرّق بينهما» أي في الوطء دون بينونة العقد و انفساخه؛ لإجماع أصحابنا على أنّ من دخل بامرأة و وطأها و لها دون تسع سنين، و أراد طلاقها طلّقها على كلّ حالٍ، و لا عدّة عليها بعد الطلاق، فإذا كانت قد بانت بوطئه لها قبل بلوغ التسع فلا حاجة إلى طلاقها» [٣]. و به قال في المختلف [٤] و كذا في التفصيل الشريعة [٥].
و لا تنافي بين الحكمين: «بقاء العقد، و حرمة الوطء» و له نظائر في الفقه، مثل باب الظهار و الإيلاء؛ فإنّه قبل الكفّارة و الرجوع إلى الحاكم لا يحلّ له وطؤها بغير خلاف، و هي زوجته و عقدها باقٍ، مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة مرسلة، فلا يمكن الاستناد إليها في إثبات حكم المخالف للأصل.
القول الثاني: أنّه لا تحرم مؤبّداً إلّا مع الإفضاء.
و الإفضاء هو أن تصير مسلك البول و مسلك الحيض و هو مدخل الذكر واحداً، و هو المشهور بين الفقهاء، بل ظاهر الخلاف الإجماع عليه [٦].
و هذا الأمر خارج عن علم الفقه حتّى يُلزم الفقيه باستنباطها و صدور الرأي
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٣١١ ح ١٢٩٢، وسائل الشيعة ١٤: ٣٨١ الباب ٣٤ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢.
[٢] النهاية و نكتها ٢: ٢٩٢.
[٣] السرائر لابن إدريس ٢: ٠
[٤] مختلف الشيعة ٧: ٦٤.
[٥] تفصيل الشريعة، كتاب النكاح: ٢٨.
[٦] الخلاف ٤: ٣٩٥.