أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٣٠٨ - يجوز لعدول المؤمنين نصب القيم للأيتام
من قوله عليه السلام: «فصيّر» إلخ- في صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع- الإقامة بأمر البيع؛ أي جعله متصدّياً للبيع، فقوله عليه السلام:
«لا بأس به»
إجازة لمثلهما في البيع، لا نَصب وَ جَعْل ولايةٍ منه حتّى يكون مثلهما وليّاً- كالفقيه- ليكون له نَصْب غيره و عَزْله، و لا يكون التصدّي من قبيل الحسبيات حتّى لا يجوز التصدّي إلّا مع الضرورة.
نعم، من ترك الاستفصال في المورد يمكن استفادة جواز تصدّي البيع و لو لم يصل إلى حدّ الضرورة، لكن لا يلزم منه الولاية بالمعنى المذكور، فغاية الأمر استفادة جواز التصرّف لمثلهما، لا الولاية على الصغير أو على اموره.
و كذلك الأمر على الشقّ الثاني من السؤال؛ و هو قوله: أو قال: يقوم بذلك رجل منّا- إلى أن قال:- و كيف كان، لا يستفاد منه أيضاً النصب و جعل الولاية، بل غاية الأمر دلالته على جواز التصرّف بيعاً و شراءً و نحوهما لمثلهما و لو لم يبلغ حدّ الضرورة» [١].
و في مهذّب الأحكام: «هل يكون ما ثبت لعدول المؤمنين بعد فقد الفقيه هو الولاية من سنخ ولاية الفقيه. و بعبارةٍ أُخرى: ما هو الثابت له هو الحكم الوضعي، أو مجرّد الحكم التكليفي من الوجوب و الندب؟ الحقّ هو الأخير؛ لأنّه المتيقّن من الأدلّة، و غيره يحتاج إلى عنايةٍ، و هي مفقودة.
نعم، في مثل بيع أموال القصّر و نحو ذلك يلزمها السلطة فعلًا فيصحّ تعبير الولاية من هذه الجهة، فهي تابعة للحكم التكليفي في جملةٍ من الموارد، و لعلّ تعبير الفقهاء بالولاية من هذه الجهة أيضاً» [٢]
[١] كتاب البيع ٢: ٥٠٣ و ٥٠٤.
[٢] مهذّب الأحكام ١٦: ٣٨٠- ٣٨١.