أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٢٤٤ - إيراد المحقق الخوئي على الاستدلال بالآية و الجواب عنه
قال المحقّق العراقي: «صحيحة ابن بزيع خير شاهد على ثبوت هذه التولية العامّة» [١].
و المهمّ في فقه الحديث هو بيان جهة المماثلة و أنّها في أيّ شيء؟ فقد جعل الشيخ الأعظم قدس سره موارد الاحتمالات في المماثلة أربعة، حيث قال: «إنّ المراد من المماثلة: إمّا المماثلة في التشيّع، أو في الوثاقة و ملاحظة مصلحة اليتيم و إن لم يكن شيعيّاً، أو في الفقاهة؛ بأن يكون من نوّاب الإمام عليه السلام عموماً في القضاء بين المسلمين، أو في العدالة» [٢].
أمّا احتمال التماثل في التشيّع فبعيدٌ جدّاً؛ إذ الظاهر من الرواية أنّ التشيّع مفروض الوجود و مفروغ عنه، و إنّما السؤال من جهة أنّ نصب القاضي يجوّز التصرّف للقيّم أم لا؟ مع عدم كون القاضي شيعيّاً و لا فقيهاً في مذهبنا و لا عدلًا، بل و لا ثقةً على الظاهر، و ذلك لأنّ فرض السائل كون الرجل من أصحابنا و جعل القاضي عبد الحميد قيّماً.
و أمّا احتمال المماثلة في الفقاهة لكون محمّد بن إسماعيل بن بزيع من فقهاء الشيعة؛ لأنّه من مشايخ فضل بن شاذان، و كذلك عبد الحميد على بعض الوجوه، فمعنى الرواية يكون هكذا: إن كان القيّم مثلك و مثل عبد الحميد فقيهاً فلا بأس، و تدلّ على ولاية الفقيه على أموال اليتامى، و سيأتي زياد توضيح في ذلك قريباً.
قال السيّد الخوئي قدس سره: «ربما يقال: إنّ عبد الحميد هذا محتمل بين اثنين:
أحدهما ثقة لم تثبت فقاهته و هو ابن سالم، و الآخر فقيهٌ لم يثبت وثاقته و هو ابن سعيد، فحينئذٍ تكون الرواية مجملة من حيث اعتبار الفقاهة، و لكنّ الظاهر أنّ
[١] شرح تبصرة المتعلّمين، كتاب القضاء: ٢٤٠.
[٢] كتاب المكاسب ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ٥٦٥.