أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٥٧ - إثبات الوصية بالولاية بالكتابة
و في المختلف: «لا يجوز أن يشهد بمجرّد معرفة خطّه» [١].
و في مفتاح الكرامة: «و هو قضيّة كلام الأردبيلي أو صريحه في باب القضاء» [٢].
الصورة الثالثة: أن يقرأ الشاهد ما كتب الموصي بعنوان الوصيّة، فيقول له الموصي: قد عرفت ما فيه فاشهد به عليَّ، ففيه قولان:
الأوّل: الأقرب إثبات الوصيّة و قبولها، كما يستفاد من القواعد [٣] و الروضة [٤].
و في الإيضاح: «هذا اختيار ابن الجنيد؛ لاعترافه بمعرفته بما فيه، فيحكم عليه للخبر، و لأنّه عبّر عنه بما لا يحتمل غيره، فكان نصّاً في الوصيّة و الموصى به، فيصحّ» [٥].
و قال المحقّق الثاني في ذيل كلام العلّامة- يجوز في تاء «عرفت» الفتح و الضمّ على إرادة الموصي نفسه أو الشاهد-: «و لعلّ الضمّ أولى ليكون إخباراً عن علمه بما في الكتاب، و أنّه ليس بمبهم عنده؛ فإنّ شرط الإشهاد كون المقرّ عالماً بما أقرّ به.
و وجه القرب: أنّ ذلك جارٍ في الصراحة مجرى ما لو أخبرهم به تفصيلًا؛ لأنّ الدلالة على الامور المتعدّدة إجمالًا كافية كالدلالة عليها تفصيلًا» [٦].
و في الروضة: «و الأقوى الاكتفاء بقراءة الشاهد له مع نفسه، مع اعتراف الموصي بمعرفة ما فيه و أنّه موصٍ به» [٧]
[١] مختلف الشيعة ٦: ٣٦٨.
[٢] مفتاح الكرامة ٩: ٣٨١، مجمع الفائدة و البرهان ١٢: ٩٦.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٤٤٥.
[٤] الروضة البهيّة ٥: ١٩.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٤٧٣.
[٦] جامع المقاصد ١٠: ٢١.
[٧] الروضة البهيّة ٥: ١٩.