أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٥٧٧ - أدلة جواز رد الوصية للوصي
الوجوب في كلّ ما لم يثبت وجوبه بدليلٍ معتبر» [١].
الثاني: إطلاق الفتاوى بعدم الوجوب و إرساله إرسال المسلّمات، و عدم استنكار عدم القبول عند المتشرّعة في الجملة، و لو كان واجباً مطلقاً لشاع و بانَ في هذا الأمر العام البلوى [٢].
الثالث: ما ذكره في المسالك من «أنّ الوصاية إذنٌ للوصيّ في التصرّف المخصوص، فله أن لا يقبل هذا الإذن كالوكالة» [٣].
الرابع: الإجماع، كما هو ظاهر التذكرة و المسالك [٤].
الخامس- و هو العمدة-: الأخبار الواردة في هذا المقام، التي تدلّ بظاهرها عليه:
منها: صحيحة
محمّد بن مسلم- التي رواها المشايخ الثلاثة رضوان اللَّه عليهم- عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إن أوصى رجلٌ إلى رجل و هو غائبٌ فليس له أن يردّ وصيّته، و إن أوصى إليه و هو بالبلد فهو بالخيار إن شاءَ قَبِلَ و إن شاء لم يقبل» [٥].
قال في تفصيل الشريعة: «الظاهر أنّ التفصيل بين الغيبة و الحضور في البلد إنّما هو بملاحظة إمكان بلوغه الردّ و عدمه، و إذا كان الأمر في الغيبة كذلك ففي صورة الموت بطريق أولى» [٦].
و منها: صحيحة
الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في رجلٍ يوصي إليه، قال: «إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها، و إن كان في مصر يوجد فيه غيره
[١] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢١٣.
[٢] مهذّب الأحكام ٢٢: ٢١٣.
[٣] مسالك الأفهام ٦: ٢٥٥.
[٤] تذكرة الفقهاء ٢: ٥١٢، الطبعة الحجريّة، مسالك الأفهام ٦: ٢٥٦.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٣٩٨ الباب ٢٣ من كتاب الوصايا، ح ١.
[٦] تفصيل الشريعة، كتاب الوصية: ١٨٣.