أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ١١٨ - آراء فقهاء أهل السنة في هذه المسألة
باطل؛ لأنّ الولاية إنّما تثبت على الصبيّ لمعنى النظر له و لتحقّق الحاجة إليه، و ذلك لا يتحقّق في الطلاق و العتاق» [١] و أشار إلى هذا المعنى أيضاً في ردّ المحتار [٢].
ب- الشافعيّة
في المهذّب: «و لا يجوز للأب أن يطلّق امرأة الابن الصغير بعوضٍ و غير عوضٍ» [٣]، و كذلك في شرحه [٤].
و قال الماوردي: «لا يجوز لوليّ الصبيّ و المجنون من أب و لا غيره أن يطلّق عنه و لا يخالع، فإن طلّق لم يقع طلاقه و لم يصحّ خلعه ...
ثمّ قال: دليلنا قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: الطلاق لمن أخذ بالسّاق [٥]. معناه إنّما يملك الطلاق من ملك الأخذ بالسّاق؛ يعني البضع، و الوليّ لا يملك البضع فلم يملك الطلاق، و لأنّ كلّ من لم يملك البضع لم يملك بنفسه الطلاق، كالأجنبي ...» [٦].
ج- المالكيّة
أنّهم قائلون بصحّة طلاق الوليّ إذا كان بعوضٍ، و عدم جوازه إذا طلّق عنه بغير عوضٍ.
قال ابن شاس: «أركان الخلع أربعة: العاقدان و العوضان. الأوّل: الموجب، و شرطه أن يكون مكلّفاً زوجاً، أو من اقيم مقامه، كالأب في غير البالغ من بنيه إذا أخذ له شيئاً ...» [٧] و كذا في شرح الكبير [٨]
[١] المبسوط للسرخسي ٦: ١٧٨.
[٢] حاشية ردّ المحتار لابن عابدين ٣: ٢٣٠.
[٣] المهذّب في فقه الإمام الشافعي ٢: ٧١.
[٤] المجموع شرح المهذّب للنووي ١٨: ١٣٩.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ١١٣.
[٦] الحاوي الكبير ١٢: ٣٧٩.
[٧] عقد الجواهر الثمينة ٢: ١٤١.
[٨] حاشية الدسوقي ٢: ٣٦٥.