أحكام الأطفال - جمع من المحققين - الصفحة ٤٩٤ - المبحث الخامس الولاية على قبول الوصية للصغير
وليّه ابتداءً و وارثه هنا» [١].
و في الروضة: «و قيل: يعتبر قبول وليّه» [٢].
و الدليل لولاية الوليّ على قبول الوصيّة للصغير عموم ولايته، كما تقدّم في أمثال المقام.
و أمّا قبض الموصى به، فلا يعتبر في صحّة الوصيّة؛ لعدم الدليل على اعتباره [٣].
و إن كان مقتضى كلام الشيخ أنّ القبض شرط في اللزوم أو الصحّة، حيث قال: «الثالثة: أن يردّها بعد القبول و القبض؛ فإنّه لا يصحّ الردّ؛ لأنّ بالقبول تمّ عليه ملكه، و بالقبض استقرّ ملكه ... الرابعة: أن يردّها بعد القبول و قبل القبض؛ فإنّه يجوز ...- إلى أن قال:- و الصحيح أنّ ذلك يصحّ، لأنّه و إن كان قد ملكه بالقبول لم يستقرّ ملكه عليه ما لم يقبضه» [٤].
و لقد أجاد في الردّ على هذا القول في مفتاح الكرامة، حيث قال: «إنّ إطباق الأصحاب على الاقتصار على اعتبار الإيجابين و الموت و عدم الردّ في البين يقضي بعدم اعتبار القبض، مضافاً إلى الأصل المستفاد من عمومات الباب و غيرها.
و خصوص الصحيح الذي رواه
العبّاس بن عامر قال: سألته عن رجل أوصي له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها، و لم يترك عقباً؟ قال: اطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه، قلت: فإن لم أعلم له وليّاً، قال: اجهد على أن تقدر له على وليّ، فإن لم تجد و علم اللَّه منك الجدّ فتصدّق بها [٥]
. إلّا أنّه مضمرٌ، لكن رواه
[١] مسالك الأفهام ٦: ٢٣٦.
[٢] الروضة البهيّة ٥: ٢٥.
[٣] العروة الوثقى مع تعليقات عدّة من الفقهاء ٥: ٦٥٧.
[٤] المبسوط للطوسي ٤: ٣٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٣: ٤٠٩ الباب ٣٠ من كتاب الوصايا، ح ٢.