الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٩٦
أتمّها جالساً، وبالعكس، ويوضيه غيره، وينوي هو للعذر، ويجوز أن يرفع إليه ما يسجد عليه للعذر.
ومن ترك النية عمداً أو سهواً، بطلت صلاته، وتكون بالقلب لا باللسان، ويجب تعيين الصلاة أداء أو قضاء، وفرضاً أو نفلاً، متعبّداً بها، فإن كان عليه الظهر والعصر فنواهما بها فسدت صلاته، لأنّهما لا يتداخلان، فإن عزم بعد الدخول في الصلاة على فعل ينافيها، كالحدث والكلام ولم يفعل أتمّ [١]، وهي صحيحة.
وإن فعل القراءة والركوع مثلاً، لا للصلاة، بطلت، وإنّما تنعقد الصلاة بـ«اللّه أكبر» ولا تنعقد بالعكس، ولا عرّف «اكبر» باللام، ولا بما في معناها بالعربية أو غيرها، فإن لم يحسن بها، ولا يتأتى له، أو ضاق الوقت صلّى بلغته ثمّ يتعلّمها للمستقبل، وكذا القراءة والتشهد، ويجزي الأخرس في ذلك تحريك لسانه، وإشارته ولا يمد لفظ اللّه، ولا يجعل بعد الباء ألفاً، فتبطل صلاته، والمأموم يكبر بعد الإمام، فإن كبّرا معاً أو كبر قبله لم تصح، وقطعها بتسليمة واستأنفها.
وتكبيرات الافتتاح ثلاث متوالية، يدعو بعدها: اللّهم أنت الملك الحقّ المبين، إلى آخره ثمّ تكبيرتان، ويقول: لبيك وسعديك، إلى آخره.
ثمّ تكبيرتان الثانية للإحرام، ثمّ يقول: وجّهت وجهي ، إلى آخره.
ويجوز أن يكبر سبعاً ولاء والإمام يجهر بواحدة، ويسرّ ستّاً، ثمّ يتعوذ فيقول: أعوذ باللّه من الشّيطان الرجيم، وإن شاء(قال): أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، ويكون ما قبل التكبيرة التي ينوي بها الدخول في الصلاة ليس من الصلاة، فإن نوى بالأُولى أو بما بعدها كان مابعدها من الصلاة، وليس التعوذ بمسنون بعد الركعة الأُولى.
[١] وفي بعض النسخ: «اثم».