الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٢٦
ويعلمهم الإمام ذلك في الخطبة، ويحثّهم على الفطرة، وفي الأضحى على الأضحية.
ويستحبّ: التطيّب، ولبس أطهر الثياب، والدعاء بالمأثور عند الخروج، وأن يرجع في غير طريق مجيئه إلى الصلاة.
وهي ركعتان، يقرأ في أُولاهما الحمد وسورة «الأعلى» بعد التوجّه المسنون[١]، وتكبيرة الإحرام الواجبة، ويقنت خمسة، ويكبر لكلّ قنوت تكبيرة، ويدعو بالمأثور أو بما سنح، فإذا سجد قام قائلاً: بحول اللّه وقوته أقوم وأقعد، فيقرأ الحمد والشمس وضحاها، ويقنت أربعة يكبر لها أربعاً، ويجهر بالقراءة فيها، فيكون الزائد على غيرها من الصلاة تسع تكبيرات.
وهذه التكبيرات ورفع اليدين بها، والأدعية سنّة، فلو أخلّ بذلك لم تبطل صلاته. وقيل: يقوم من الأُولى بالتكبير ويقنت في الثانية ثلاثاً، ويكبر ثلاثاً.
وإن قرأ غير ما ذكرنا جاز، ثمّ يخطب بعد الصلاة خطبتين، كالجمعة على شبه المنبر من طين، ولا ينقل المنبر من مكانه.
ولا يجب على المأمومين استماعها، بل يستحبّ لهم. ولا يخرج إليها في السلاح إلاّ لعدو يخاف.
ويستحبّ التكبير وقيل: يجب ليلة الفطر عقيب المغرب والعشاء و الصبح والعيد، وفي الأضحى عقيب عشرة صلوات أُولاهن الظهر يوم النحر، وبمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولاهن ظهر يوم النحر لمن أقام إلى النفر الأخير.
وهو«اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلاّ اللّه واللّه أكبر اللّه أكبر وللّه الحمد الحمد للّه على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا» ويزيد في الأضحى: «ورزقنا من بهيمة الأنعام».
[١] أي بعد دعاء (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض...).