الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٦٦
ويجوز نكاح مستضعفهن اختياراً، ونكاح غير المستضعفة منهن إذا اضطر ولم يجد حرة، ولا أمة، وليمنعهن من شرب الخمر، ومحرمات الإسلام.
وإذا أسلم يهودي، أو نصراني، ولم تسلم زوجته، أمسكها بالعقد الأوّل دخل أم لم يدخل; فإن كنّ أربعاً فكذلك، وإن كنّ أكثر من أربع أمسك منهنّ أربعاً وفارق سائرهنّ، واعتددن بفراقه إن كان دخل بهنّ، وبنّ بلا طلاق سواء تزوجهنّ دفعة أو مرتباً.
فإن طلّق إحداهنّ، أو ظاهر منها فقد اختارها.[١]
وإن أسملت امرأته دونه لم يبطل النكاح، وحيل بينهما ولم يمكن من الخلوة بها ولا من إخراجها إلى دار الحرب.
وإن أسلم الوثني، أو المجوسي، أو زوجتاهما بعد الدخول، فإن رجعت أو رجع قبل انقضاء العدة، فالنكاح بحاله; فإن رجعت أو رجع بعد انقضائها بطل النكاح، وإن كان لم يدخل بها بطل في الحال.
وإذا أسلم المشرك على زوجتين أُختين، اختار أيّتهما شاء، فإن أسلم وعنده العمّة والخالة وبنت الأخ والأُخت اختار أيّتهما شاء، إلاّ أن ترضى العمّة والخالة فله الجمع.
وإذا أسلم وعنده أربع إماء زوجات، اختار اثنتين.
وإن أسلم الذمّي وأسلم معه من زوجاته أربع، ولم يسلم أربع فله أن يختار من شاء من كلهن، فإن كان وثنياً وعنده ثمان دخل بهنّ، فعلى انقضاء العدة، فإن أسلم أربع فله اختيارهن، وإن أخّر اختياره حتى أسلم الآخر فله اختيار أربع ممّن شاء ويجبر على الاختيار وعليه نفقتهن حتى يعين.
فإن مات قبل الاختيار فعلى الكلّ، العدة أربعة أشهر وعشراً لعدم تميز
[١] لكشف الطلاق والظهار عن وجود الزوجية قبلهما.