الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٣٧
وروى الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن شعيب، عن أبي بصير قال: سئل أبو عبد اللّه(عليه السلام) عن رجل كان عنده مضاربة، أو وديعة، أو أموال أيتام، وبضائع وعليه سلف لقوم فهلك فترك ألف درهم، أو أكثر من ذلك، والذي عليه للناس أكثر ممّا ترك؟ فقال: «يقسم لهؤلاء الذين ذكرت كلّهم على قدر حصص أموالهم».[١]
وبالاسناد سأله عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين، فأوصى أنّ هذا لدين الذي ترك لأهل المضاربة، أيجوز ذلك؟ قال: «نعم إذا كان مصدّقاً».[٢]
ومن عليه حجة الإسلام وأوصى بها وعليه زكاة واجبة فمات وخلف مالا يفي بالزكاة حجّ عنه من أقرب المواضع، والباقي في الزكاة.
ومن أوصى للكعبة بشيء قسم على زوّار البيت ممّن انقطع به لذهاب نفقته أو هلاك راحلته، أو عجز عن الرجوع إلى أهله.
ومن أوصى بشيء لأعمامه وأخواله، فلأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث على الرواية.[٣]
ومن أوصى بشيء في الحجّ يسير[٤] يمكن الحجّ به من مكة، حجّ به، فإن تصدّق به ضمنه، وإن لم يمكن تصدّق به.
وإن أوصى لزيد وأولاد جعفر بدينار، كان بينه و بينهم نصفين.
وتملك الوصية بموت الموصي، ولا حكم للرد والقبول في حياته، لأنّه ليس بزمان ملك، فإن ردّها في حياته فله أخذها بعد وفاته وإن ردّها بعد وفاته كانت ميراثاً، فإن قبلها ثمّ ردّها كانت هبة تملك بالقبض.
[١] الوسائل، ج١٨، الباب٥ من أبواب الحجر، الحديث٤.
[٢] الوسائل، ج١٩، الباب١٦ من كتاب الوصايا، الحديث ١٤.
[٣] الوسائل، ج١٩، الباب٦٢ من كتاب الوصايا، الحديث١.
[٤] صفة لشيء.