الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٠٣
وقيل لا يجوز، لأنّه ينقص القيمة، ويخاف من الحبل موتها فبطل حق البطن الثاني وإن قتل العبد الموقوف عمداً فللموقوف عليه القصاص، والعفو على مال، وإن قتل خطاء فالدية، وقيل: يختص به.
وقيل يشتري بدله، فيكون وقفاً، ولو قطعت يده فنصف قيمته له، أو يشتري بها شقص من عبد يكون وقفاً.
ويصحّ وقف المشاع كالهبة، والصدقة، ويصحّ قسمته مع صاحب الطلق، ولا يرد صاحب الطلق،[١] ولا يصحّ قسمة الوقف بين الموقوف عليهم، لأنّ بها تغيره.
وإن جنى العبد الموقوف عمداً، اقتص منه، وبطل الوقف إن كان نفساً[٢]، وإن جنى خطاء، أو شبهة، لم يتعلّق برقبته، لأنّه لا يصحّ بيعه، وقيل: يكون على بيت المال، وقيل: في كسبه، وقيل: على الواقف، وقيل: على الموقوف عليه، وهو ضعيف.[٣]
فإن شرط أن يبيع الوقف متى شاء لم يصحّ الوقف، ويصحّ الوقف، على الوارث، والأجنبي في المرض إذا أقبضه، ويكون من أصل المال، فإن أوصى بالوقف صحّ من الثلث.
ويصحّ وقف الذمي على أهل دينه، وعلى المسلمين، وعلى مواضع عبادتهم، وإذا وقف على الفقراء، صرف إلى فقراء أهل دينه، وإذا وقف وقفاً عاماً جاز له أن ينتفع به كغيره، وإذا بنى مسجداً وأذن في الصلاة فيه لم يزل ملكه حتّى يتلفّظ ببعض ألفاظ الوقف، فإن خرب لم يعد إلى ملكه.
[١] أي لا يختار صاحب الطلق الشقص الأعلى حتى يرد تفاوت القيمة بين الشقصين، إذ يلزم منه بيع جزء من الوقف.
[٢] أي إن كان إتلاف نفس، وأمّا إذا كان إتلاف طرف فلا يبطل الوقف بالاقتصاص منه.
[٣] في بعض النسخ زيادة «به».