الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٤٧
ولا يحمل العاقلة ما دون الموضحةوإن كان خطأ، بل في مال الجاني، ولا جنايته عن مال[١]، ولا بهيمة، ولا ما حصل بأسباب كوضع حجر أو سكين في طريق; ولا ما أقرّ به الفاعل إلاّ أن يصدقوه، ولا ما صالح عليه. ولا يعقل عن العبد، ويعقله.
وحكم الرأس والوجه في هذه الجراح سواء، وفي البدن على ما بيّناه.
والجائفة: التي وصلت إلى الجوف، كالآمّة، ولا قصاص فيها.
وينبغي أن لا يحكم الحاكم في جرح أو كسر[٢] حتى يبرأ، ثمّ ينظر فيه.
ومن وجب له القصاص لم يجز أن يقتص بنفسه، وإنّما يقتص له السلطان أو يأذن له في ذلك، فإن فعل بلا إذن فله تعزيره.
وإذا ركل[٣] المرأة زوجها فأعفلها[٤]، فعليه نصف ديتها.
وقضى علي(عليه السلام) في نافذة من رمح أو خنجر في شيء من أطراف الرجل: أنّ ديتها عشر دية الرجل ـ مائة دينار ـ .[٥]
وقضى أن لا قود على زوج أصاب زوجته فعيبت، وغرمه العيب.[٦]
وروى ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) ، في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون، ثمّ علم به الإمام بعد، فقال: يعتق مكانه رقبة مؤمنة، وذلك قوله: (فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْم عَدُوّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ
[١] في بعض النسخ «على نفسه» بدل «عن مال».
[٢] في بعض النسخ: «كسير».
[٣] ركل: ضرب برجل واحدة.
[٤] عفلت المرأة: إذا خرج في فرجها شيء يشبه أدرة الرجل، والأدرة: انتفاخ البيضة.
[٥] الفقيه:٤/٢٩، ٨٢، ٨٤ ، ٨٥; وقريب منها ما في الوسائل، ج٢٩، الباب٢ من أبواب ديات الشجاج، الحديث٣.
[٦] الوسائل، ج٢٩، الباب٣١ من أبواب موجبات الضمان، الحديث٣.