الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٦٤
اختار أيّتهما شاء وخلّى الأُخرى.
ويكره تزويج الزانية، والمولودة من زنا، ووطأهما بملك اليمين، فإن فعل فليعزل عنهما، وقيل: يحرم نكاح الزانية، فإن تابت حلّ، فإن كان هو الزاني فتوبتها أن يدعوها إلى مثل ذلك على تلك الحال فتأبى.
فإن زنت امرأته لم تحرم عليه، والأفضل له طلاقها.
ويجوز عقد العمّة والخالة على بنت الأخ أو الأُخت من غير رضاهما.
ولا يحلّ تزويج المولى أمته ولا المرأة عبدها، ونكاح المحرم المحرمة والمحرم المحلة وبالعكس.
والنكاح مستحب، ويكره لمن لا يقدر عليه ولا يشتهيه، ويصحّ نكاح المريض، وقيل: إن مات قبل الدخول بها فسد نكاحه، ولا عدة ولا ميراث لها. ولا بأس بتزويج الأحمق.
ويكره تزويج الأمة المسلمة مع وجود الطول وأمن العنت، ولا يبطل العقد. ويكره تزويج السليطة والمجنونة، وغير العفيفة، والحمقاء، والحسناء في منبت السوء، وغير الحضرة والعقيمة وإن كانت جميلة، والكردية، والسود إلاّ النوبة، وغير السديدة في الاعتقاد، والزانية، والسيئة الخلق، وبضرة أُمّه كانت مع غير أبيه، وقابلته وابنتها، وبأُخت أخيه نسباً ورضاعاً.
فالنسب أن يتزوّج رجل له ابن بامرأة لها بنت، فيولدها ابناً فيزوّج ابنه بنتها، والرضاع أن يكون لرجل كبير أخ صغير فارضعته امرأة لها بنت فللكبير التزويج بالبنت، وأن تجمع باثنين[١] من ولد فاطمة عليها السَّلام على رواية[٢] وأن يزوّج ابنه بنت امرأة كانت زوجته، ودخل بها ورزقها بعد فراقه لها، فإن كانت لها قبل عقده عليها
[١] وفي نسخة: وأن تجمع بين بنتين من ولد فاطمة عليها السَّلام.
[٢] الوسائل، ج٢٠، الباب٤٠ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها، الحديث١.