الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٣٨
بها، فإن لم يمكنه فبمكانه، وبعث بشعره ليدفن بمنى. فإن لم يمكنه، فلا شيء عليه. ويبدأ بالناصية من القرن[١] الأيمن إلى العظمين النابتين[٢] من الصدغين مستقبل [٣]القبلة متطهراً، قائلاً:«اللّهم اعطني بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة» ويدفنه. ويمر الموسى على رأسه من لا شعر له، ويجزيه.
ويحل المتمتع بعد الحلق أو التقصير إلاّ من النساء، والطيب، فإذا طاف للزيارة حل له الطيب، فإذا طاف طواف النساء، حلّت له. وترك لبس المخيط حتى يفعل طواف الزيارة، والطيب حتى يفعل طواف النساء أفضل، ويحلُّ غير المتمتع بالحلق أو التقصير من كلّ شيء إلاّ من النساء، فإذا طاف طوافهن، حللن.
أحكام العود إلى مكة
ويعجل المتمتع المضي إلى مكة للزيارة يوم النحر إلاّ لعذر ولا يؤخر عن غده، وعن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال:«لا بأس ان أخّرت زيارة البيت إلى أن يذهب أيّام التشريق إلاّ انّك لا تقرب النساء، والطيب».[٤]
ويوم الحج الأكبر يوم النحر، والأصغر العمرة.
وللقارن والمفرد التأخير اختياراً، والأفضل التقديم.
والتفث: أخذ الشارب، وقص الأظفار، ونتف العانة والإبطين. وحلق
[١] القرن: جانب الرأس وهو موضع قرن الدابة.
[٢] وفي الحديث: يبلغ بالحلق إلى العظمين الشاخصين تحت الصدغين. لاحظ المستدرك، الباب٩ من أبواب الحلق، الحديث٣، وفي الحديث٢من الباب«العظمين الناتئين» كما في بعض النسخ التي بأيدينا.
[٣] الصدغ ـ بالضم ـ: ما بين طرف العين إلى أصل الأُذن.
[٤] الوسائل، ج١٤، الباب٦ من أبواب زيارة البيت، الحديث٣.