الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٣١
بمملوكه، أو مثّل به أو قطع ثدي أمته أو عمى أو جذم أو اقعد، عتق عليه، وهو سائبة.[١]
ولا عتق قبل ملك، فإن نذر إعتاقه إذا ملكه، أو اشتراه وشرط عليه إعتاقه، وجب إعتاقهما.
فإن نذر إعتاق أوّل عبد يملكه فملك جماعة في وقت أقرع، أو أعتق أيّهم شاء.
وإن نذر إعتاق كلّ عبد قديم في ملكه، أعتق كلّ مَن كان له في ملكه ستة أشهر.
فإن نذر إعتاق رقبة معينة لم يجز غيرها.
والعبد المؤمن إذا أتى عليه سبع سنين في ملكه، استحب له إعتاقه.
وإذا أعتق من لا يغني نفسه كالصبي والعاجز، استحب له الإنفاق عليه.
ويجوز إعتاق الكافر والطفل تطوعاً، وفي الكفّارات، إلاّ القتل، فإنّه لا يجوز إلاّ مقرّة بالإسلام بلغت الحنث.[٢]
ويستحب إعتاق المؤمن المستبصر، ويكره إعتاق المخالف، ويجوز إعتاق المستضعف وولد الزنا.
ولا يصحّ إعتاق المكره، والمعتوه، والسكران، والسفيه، والصبي إلاّ أن يبلغ عشر سنين رشيداً، فيصحّ إعتاقه.
ولا يقع العتق إلاّ بصريحه، وهو: أنت حر ومحرر، وهذه حرّة وعتيق ومعتق
[١] السائبة: من ليس عليه ولاء عتق.
[٢] في الحديث في تفسير قوله تعالى:(فَتَحْريرُ رَقَبَة مُؤْمِنَة) يعني بذلك مُقرّة قد بلغت الحنث(راجع الوسائل، ج٢٢، الباب٧ من أبواب الكفّارات، الحديث٦). والحنث: الذنب، وقيل: الشرك. وبلوغ الحنث معناه جري القلم عليه وهو البلوغ.