الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٨٨
وإن كنّا حكمنا بإسلامه بالدار فاختار الكفر، لم يقتل، ولم يجبر على الإسلام، لأنّه إنّما حكم بإسلامه ظاهراً.
ولو ادّعاه ذي بيّنة قبل البلوغ سلم إليه.
ولو أقرّ بالرق قبل منه، وقيل يقبل ويجبر على الإسلام.
وإذا أسلم وهو صبي أو مجنون لا يميز لم يكن لكلامه حكم، وإن أسلم وهو صبي مميّز عاقل حكم بإسلامه، لأنّه يمكنه معرفة التوحيد والعدل بالأدلّة. ويتوقّف تكليفه الشرعيات على بلوغه، وقيل: لا يحكم بإسلامه لكن يفرق بينه و بين أبويه لئلاّ يفتن عن دينه.
وولاء اللقيط لبيت المال[١]، وخطاؤه عليه، وعمده كالخطاء إن كان طفلاً أو مجنوناً.
فإن قتل[٢] فللإمام القصاص، والعفو على دية.
فإن قتل خطاء، فديته على عاقلة الجاني.
وإن جرح وهو صغير، انتظر بلوغه، ويحد قاذف اللقيط البالغ، لأنّه حر. وإن ادّعاه شخصان وصف أحدهما شامة[٣]على ظهره، أو خالاً على بدنه لم يقدّم دعواه.
وإن التقطه شخصان متساويان أُقرع بينهما، وإن كان في يد شخص فادّعى غيره أنّه التقطه قبله وله بيّنة سلّم إليه، وإن لم يكن له بيّنة، حلف وأقرّ في يده.
وإن باع أو اشترى أو نكح ثمّ أقرّ أنّه عبد لم يقبل فيما له، ويقبل فيما عليه، وقيل: لا يقبل مطلقاً، وقيل: يقبل مطلقاً.
[١] أي ما تركه لبيت المال ولاء.
[٢] بصيغة المجهول.
[٣] الشامة علامة تخالف البدن الذي هي فيه، وقيل: يفرق بين الشامة والخال، فإنّ الشامة نقطة سوداء صغيرة تساوي سطح الجلد، والخال حبة سوداء بارزة ينبت فيها الشعر غالباً.