الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٠١
ومن شرط صحّة الوقف: النية والتقرب به إلى اللّه، ولا يصحّ الوقف على كتب التوراة والإنجيل، وكتب الكفر كالزندقة. ويصحّ وقف المسلم على المسلمين، وهم من شهد الشهادتين، ومن كان بحكمهم من أطفالهم.
فإن وقف على المؤمنين، فعلى الإمامية القائلين بإمامة الاثنى عشر.
وإن قال على الشيعة، فعلى جميع فرقها، ولا تدخل الزيدية الصالحية فيه.
وإن قال على العلوية فأولاد عليّ الحسنية، والحسينية، والعباسية، والمحمدية والعمرية.
وإن قال على بني هاشم فعلى ولد العباس بن عبد المطلب، وأبي طالب، والحرث، وأبي لهب.
وإن قال على بني فلان لم تدخل الإناث فيه، فإن قال على ولده، دخل الإناث والذكور.
فإن وقفه على ولده، وولد ولده يصير عليهما; وقيل: يدخل في الوقف على الولد، ولد الولد من بنت، أو ابن أبداً; فإن وقف على أبيه، لم يدخل جده; وإن قال على المنتسبين إلى فلان، فأولاد صلبه دون ولد البنات; فإن وقفه على عترته فهم نسله، ورهطه[١] الأدنون; وإن وقفه على ذريته فهم نسله وإن نزلوا; وإن وقفه على أهل بيته فهم الوالدان وإن علوا ومن هو عنهما، والولد وإن نزلوا.
والوقف على القوم يختص بالذكور دون الإناث، فإن قال على جيرانه، فعلى من يلي داره إلى أربعين ذراعاً، وروي إلى أربعين داراً.[٢]
والذكر، والأُنثى سواء، إلاّ أن يفصّل، أو يقول: على كتاب اللّه، فإن عيّن صفة أو مذهباً، فعلى من كان بها، فإن خرج منها خرج، فإن عاد ادخل.
[١] رهط الرجل: قومه الأقربون.
[٢] الوسائل، ج١٢، الباب٩٠ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١ و ٢و ٣و ٤.