الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٨٦
كان، ثمّ أيّهما أقام البيّنة انّه اشترى بماله سلّم إليه، فإن كان المعتق حج بالباقي فلا يرد.
وإن اشترى عبدين صفقة فمات أحدهما في الثلاث فمن مال بائعه ، وله ردّ الباقي، ولو اشترى داراً وعبداً صفقة فمات العبد في الثلاث فكذلك، وليس له ردّ الدار.
ولا يفرق بين الأخوين، والأُختين، والأخ والأُخت، والأُمّ وولدها، إلاّ بطيب نفسها أو يبلغ الولد سبعاً أو ثمانياً فجاز حينئذ، وروي أنّه يفسخ البيع من دون ذلك[١]. وحرفة النخاس[٢] مكروهة.
باب بيع الثمار
إذا ظهرت الثمرة وبدا صلاحها«وهو: أن يصفر بسر النخل، أو يحمر وينعقد حصرم الكرم، وفي الفاكهة أن ينعقد بعد سقوط الورد عنه» جاز بيعها. فإن لم يبد صلاحها وضم إليها متاعاً أو باعها سنتين فصاعداً أو شرط القطع فكذلك.
وإن أطلقا البيع أو شرطا البقاء من دون ذلك فالبيع فاسد، وقيل: يصحّ على كراهة. وإذا قلنا بفساده وقبضه المشتري فهو مضمون عليه، ولا ضمان عليه قبل قبضه في الصحيح والفاسد.
وإذا صلح بعض الثمرة في البستان والبساتين لمالك جاز بيع الكلّ، ويجوز بيع الخضراوات حملاً بعد حمل إذا صلح. ويجوز بيعها حملين وإن لم يصلح، وتركه أحوط.
[١] راجع الوسائل، ج١٨، الباب١٣ من أبواب بيع الحيوان.
[٢] قال في مجمع البحرين: في الحديث: لا تسلم ابنك نخّاساً فإنّه أتاني جبرئيلعليه السَّلام فقال: يا محمدصلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم إنّ شرّ أُمّتك الذين يبيعون الناس.