الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٦٨
قال: «لا، أيصلي الأُولى قبل الزوال».[١]
فعلى الرخصة، إن مات المعطي قبل تمام الحول، أو ارتدّ المعطى له، أو فسق، أو استغنى بغيرها، استرجعت منه، إن كان عين له[٢]، انّها معجلة، فإن كان قال له: إنّها زكاة، أو صدقة، لم تسترجع منه. وإذا عجل من أربعين شاة شاة لم ينتقص عن النصاب بذلك، فإن استهلكها الفقير في الحول، فلا زكاة لنقصان النصاب ويسترجع القيمة منه. وأبى بعض أصحابنا الرخصة[٣]، وحملها على القرض على المستحق.
قال: والمقرض ضامن إذا أيسر المعطى له وقت الوجوب فإن لم يكن أيسر أجزأت عنه.
قال: و لا فرق بين أن يكون شهرين، أو مازاد.
واحتج: لهذه الجملة بحديث الأحول عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، عن رجل عجّل زكاة ماله، ثمّ أيسر المعطى له قبل رأس السنة، قال: «يعيد المعطي الزكاة»[٤]، وأراه[٥] صرّح بتعجيل الزكاة، ولم يذكر قرضاً ولا حكماً يختص به.
ويجوز تأخير إخراج الزكاة عن الحول لفقد المستحق إلى أن يجده، فإن عزلها فهي أمانة لا يضمن إلاّ بالتفريط.
وليس على الكافر إذا أسلم زكاة لما مضى.
ولو كان النصاب باقياً، وقد حال عليه الحول، ثمّ أسلم لم يخرجها.
وإذا كان الشخص ضعيفاً في الظاهر، أُعطي منها من غير بيّنة، ولا يمين،
[١] الوسائل:ج٩، الباب٥١ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث٣.
[٢] في بعض النسخ إضافة: «يعني أن أعطي له».
[٣] الظاهر هو شيخ الطائفة قدس اللّه سره.
[٤] الوسائل: ج٩، الباب٥٠ من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث١.
[٥] يعني الشيخ (قدس سره).