الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٢٧
الرقيق، فإن زادت على دية الحر ردّت إليها، فإن اختلفا في قيمته يوم قتله ولا بينة فاليمين على القاتل، فإن ردّها[١]على المولى جاز ، ودية الأمة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرة.
ويعاقب قاتل الذمّي والعبد بما يرتدع به.
ويقتص للعبيد بعضهم من بعض إلاّ أن يرضى الموالي بالأرش، فإن قتل مكاتب[٢] لم يؤدّ شيئاً أو مشروط عليه، وإن أدّى بعضها فكالمملوك، فإن كان مطلقاً وأدّى شيئاً فعلى مولاه بقدر الرق وعلى بيت المال الباقي، فإن قتله حر فعليه من دية الحرّ بحساب الحرية والباقي منه من قيمة المملوك.
وفي قطع أعضاء العبيد بحساب قيمتهم نسبة إلى دية الحر، فإن قطع يده فعليه نصف قيمته، وفي يديه جميع القيمة، ويكون السيد في ما يوجب القيمة مخيراً بين تسليمه إلى الجاني وأخذ قيمته وبين إمساكه ولا شيء له، فإن جنى عليه اثنان بما يوجب القيمة أخذها منهما فقط، ولا تتجاوز بقيمته في جميع ذلك دية الحرّ والحرّة.
وإذا قتل عبد حراً خطأ فاعتقه مالكه، جاز عتقه و ضمن دية المقتول.
وإذا جرح المسلم الحربي فأسلم ومات منه فلا قود ولا دية. فإن جرح ذمياً، فأسلم أو عبداً فعتق وماتا فلا قود، ويجب دية الحر المسلم فإن جرح مسلماً فارتد، ثمّ مات فلا قود ويجب القصاص بالجرح للولي المسلم فإن رمى عبداً أو حربياً فأسلم هذا وأعتق ذاك ثمّ أصابهما فلا قود، ويجب دية مسلم حرّ.
ومن مات في زحام ـ كيوم جمعة أو عيد وشبهه ـ لم يعرف قاتله فديته من بيت المال، فإن لم يكن له ولي فلا دية له، وكذلك القتيل في الفلاة وفي فزعة[٣]
[١] ردّها : ردّ اليمين.
[٢] في أكثر النسخ «مكاتباً» بالنصب، والظاهر أنّه حال من فاعل قتل، وكذا «مشروطاً عليه».
[٣] الفزعة: الفتنة.