الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٧٩
القرآن، ولا بيّنة له حلف الغاصب.
وإذا غصب ما لا مؤنة لنقله كالأثمان، فأين وجده طالبه به وإن اختلف الصرف، وبما[١] لنقله مؤنة ممّا له مثل، واتّحدت قيمته في بلد الغصب وغيره بمثله، فإن تعذّر فقيمته وبقيمته في موضع الغصب خاصة مع اختلافها، وبقيمة ذي المؤنة ممّا لا مثل له فيه أيضاً، أو يدع حتى يستوفى فيه، وكذلك الحكم في القرض، ويطالب بالسلم بموضع العقد إلاّ أن يعيّن فيه غيره.
والمأخوذ على جهة السوم مضمون فإن ادّعى ردّه لم يقبل منه إلاّ بالبيّنة، وكذلك الغاصب والمستعير بشرط الضمان، أو عارية من جنس الأثمان من غير شرط وبالبيع الفاسد.
ولا يزول الضمان عمّن أطعم المغصوب صاحبه ولم يعلمه.
وإذا أتلف على مسلم خمراً أو خنزيراً لم يكن عليه ضمان.
فإن أتلف ذلك على ذمّي في بيته أو بيعته[٢] ضمنه بقيمته عند أهله.
وإذا باع غيره متاعاً، ثمّ ادّعى أنّه باعه ما لا يملكه، وأنّه الآن ملكه، فإن كان ذكر حين البيع أنّه باعه ملكه، أو قال: قبضت ثمن ملكي لم يقبل منه، ولم تسمع بينته لأنّه أكذبها، وإن لم يكن ذلك سمعت بيّنته.
وإذا غصب أمة فباعها فأحبلها المشتري ردّت إلى صاحبها وقيمة الولد، ورجع المشتري بها على بائعه، وإن تلفت في يد المشتري رجع صاحبها بقيمتها على من شاء من الغاصب، والمشتري، فإن رجع على المشتري لم يرجع على بائعه لاستقرار الضمان عليه، وإن رجع على الغاصب رجع على المشتري، ولصاحبها الرجوع بعقرها وأُجرة خدمتها، فإن رجع بهما على الغاصب رجع على المشتري،
[١] الظاهر أنّ «الباء» بمعنى الظرف.
[٢] البيعة: متعبد النصارى.