الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٦٧
وإذا أحضر المدّعي شاهدين، استحب للحاكم التفريق بينهما بحيث لا يسمع أحدهما كلام صاحبه، وكتب كاتبه ما يشهدان به، وكذا في جميع الحقوق، والحدود، والقصاص وغير ذلك، وفي الحدود و القصاص آكد.
وإن لم يفعل جاز، ثمّ يقابل بين الشهادات، فإن اتّفقت في المعنى، قبلها، وإن اختلفت، أو اتّفقت وخالفت الدعوى ردّها. فإن شهد أحدهما بألف و الآخر بألفين، حكم بألف. فإن حلف مع الشاهد حكم بألفين.
وإن شهدا عليه بألف، وشهد شاهدان أنّه قضاها حكم بالقضاء.
وإن شهد أحدهما بالغصب والآخر بالإقرار به لم تكمل وتمّم بيمين.
وإذا ادّعى على غيره ديناً فأقرّ به فادّعى الإيفاء أو الإبراء، فعليه البيّنة; فإن تعذّرت، فعلى المقرّ له اليمين، فإن نكل بطلت دعواه، فإن ردّها على المقر، وحلف سقط عنه، وإن نكل، لزمه، وليس له ردّها.
وإن ادّعى عليه ديناً، فقال: قضيته، أو قضيتك منه كذا، فقد أقرّ بكلّه، وإن قال: قضيتك كذا، فقد أقرّ بما ادّعى قضاه فقط.
فإن ادّعى عليه ديناً، وأقام بيّنة عليه بإقراره به وديناً آخر من جنسه، وأقام بيّنة بإقراره له به بتاريخين والسبب واحد، أو مطلقاً، وادّعى تغايرهما، احتاج إلى بيّنة، فإن تعذّرت حلف المدّعى عليه، وروي أنّ المدعي يحلف على المختلف فيه، فإن أبى، فلا حقّ له.
فإن اختلف السبب، أُلزم بهما معاً.
وإذا كان كيس بحضرة جماعة، فادّعاه أحدهم، وقال الباقون: ليس لنا، فهو له.
وإذا اختلف الزوجان في متاع البيت بعد الطلاق، أو الموت، أو قبلهما، والبيت للرجل، أو المرأة ولا بينة، فللمرأة ما يصلح للنساء، وما