الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٥٨
فإن أودع مغصوباً يعرف ربّه وجب ردّه عليه، فإن لم يفعل مع الإمكان ضمن له، فإن لم يمكنه فلا ضمان عليه; فإن لم يعرف ربّه عرّفه حولاً، فإن جاء صاحبه فيه، وإلاّ تصدّق به، فإذا جاء صاحبه خيّره بين الأجر والغرم، وإن كان مختلطاً بمال المودع كالدهن وشبهه ردّه على المودع.
والوديعة عقد جائز من الطرفين، وأمانة للبر والفاجر.
فإن شرط ضمانها لم يضمن.
فإن تصرّف فيها كلبس الثوب، وركوب الدابة، أو تركها في غير حرزها، أو ائتمن عليها غيره بغير إذن صاحبها من غير عذر، ضمنها بقيمتها يوم تعدّى فيها، ولا يبرأ من ضمانها إلاّ بردّها إلى صاحبها أو وكيله، فإن أبرأه صاحبها من ضمانها من غير رد برئ، وقيل: لا يبرأ.
فإن ردّها إلى موضعها لم يبرأ، فإن نص له على موضع بعينه لها فنقلها من غير خوف ضمنها.
فإن أخرجها من كيسها بنية التصرف فيها، أو حل وكاها[١] لأخذ بعضها ضمن كلّها لهتكها.
فإن خرق الكيس من فوق الدراهم ضمن ما خرقه دونها.
فإن خرق دون السدّ ضمنها لهتكها وإن لم يأخذ.
وإن كانت ظاهرة فأخذ منها درهماً للتصرف فيه ضمنه فقط.
فإن ردّه أو ردّ بدله وتميّز لم يزل عنه ضمانه، وإن ردّ بدله ولم يتميز ضمن الكلّ، لأنّه خلط ماله بالوديعة.
فإن عزم على التصرف فيها ولم يحدث شيئاً لم يضمنها.
فإن سافر بها، وردّها على صاحبها أو وكيله أو الحاكم عند فقدهما ممكن،
[١] الوكاء ـ ككتاب ـ : رباط القربة وغيرها، كالوعاء والكيس والصرة.