الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٣١
فيسعى، ولا يفيض الإمام إلاّ بعد طلوع الشمس، ويجوز لغيره قبل طلوعها، ولا يجوز[١] وادي محسر إلاّ بعد طلوعها، وإن أفاض الحاج قبل طلوع الفجر عامداً عالماً بالتحريم فعليه شاة.
وللخائف والمرأة الإفاضة من المشعر ليلاً، فقد رخّص[٢] رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)للنساء، والصبيان في ذلك، وأن يرموا الجمار ليلاً، ويصلوا الغداة في منازلهم، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة، ووكلن من يضحّي عنهن، وروي: «لا بأس للمرأة أن تقف بالمشعر إذا زال الليل ساعة ثمّ تنطلق إلى منى فترمي الجمرة وتصبر ساعة ثمّ تقصر، ثمّ تنفر إلى مكة فتطوف ثمّ توكل من يذبح». [٣]
وليلتقط حصى الجمار سبعين حصاة من «جمع» أو من رحله بمنى، ويستحبّ غسلها، وشدّها في طرف ثوبه، ولا يجوز من حصى المساجد، ولا من حصى الحل، ولا ممّا رمي به.
فإذا نزل منى يوم النحر، رمى جمرة العقبة بسبع، وليكن الحصاة قدر الأنملة ملتقطة[٤] برشاً [٥] كحلية[٦] منقطة[٧]، لا صماً[٨]، ولا سوداً ولا حمراً، يخذفهن خذفاً، يضعها على الإبهام ويدفعها بظفر المسبحة[٩]، ويرميها من بطن الوادي، واجعل الجمار على يمينك، ولا تقف على الجمرة، ويقف عند الجمرتين الأُوليين
[١] الجواز هنا بمعنى التجاوز.
[٢] الوسائل، ج١٤، الباب١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٣.
[٣] الوسائل، ج١٤، الباب١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، الحديث٧.
[٤] ملتقطة: بأن تكون كلّ واحد منها مأخوذة من الأرض منفصلة واحترز بها عن المكسرة من حجر.
[٥] البرش ـ بالضم ـ : المشتملة على ألوان مختلفة.
[٦] كحلية: أي كالكحل لوناً.
[٧] منقطة: أي ذات نقط.
[٨] الصم: الصلب المصمت، أي ما لا جوف له.
[٩] تفسير للخذف.