الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٧٩
مقابلته عند الخصام، ولا تسبقه إلى طريق، ولا تتقدّمه، ولا تستجهله، وإن جهل عليك احتملته وأكرمته لحقّ الإسلام وحرمته.
وأمّا حقّ الصغير: رحمته في تعليمه، والعفو عنه، والستر عليه، والرفق به، والمعونة له.
وأمّا حقّ السائل: إعطاؤه على قدر حاجته.
وأمّا حقّ المسؤول: إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله، وإن منع فاقبل عذره.
وأمّا من سرك للّه تعالى ذكره: أن تحمد اللّه عزّ وجلّ أوّلاً، ثمّ تشكره.
وأمّا حقّ من ساءك[١] أن تعفو عنه، وإن علمت أنّ العفو يضره انتصرت، قال اللّه تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبيل).[٢]
وأمّا حقّ أهل ملتك: إضمار السلامة لهم والرحمة بهم، والرفق بمسيئهم[٣]، وتألفهم واستصلاحهم وشكر محسنهم، وكف الأذى عنهم، وتحب لهم ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وأن يكون شيوخهم بمنزلة أبيك، وشبابهم[٤]بمنزلة إخوتك، وعجائزهم بمنزلة أُمّك، والصغار بمنزلة أولادك.
وأمّا حقّ أهل الذمّة: أن تقبل منهم ما قبل اللّه عزّ وجلّ منهم، ولا تظلمهم ما وفوااللّه عزّ وجلّ بعهده.
[١] كذا في أكثر النسخ، وفي نسخة:«سئل»، والظاهر أنّهما تصحيف، وفي الوسائل والوافي:«أساء إليك».
[٢] الشورى:٤١.
[٣] في بعض النسخ:«بمشيهم»، وفي بعضها : «بهم».
[٤] في بعض النسخ:«شبانهم» بتشديد الباء والنون بعد الألف، وكلاهما جمع «شاب» بتشديد الباء.