الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٨٠
حرمة تلقي الركبان
وتلقي السلع لشرائها خارج البلد إلى أربعة فراسخ. فإن فعل فصاحب السلعة بالخيار «إذا بان له الغبن» على الفور، فإن زاد عليها أو كان راجعاً إلى بلده فاشترى فلا بأس.
والاحتكار، وهو: حبس الأقوات، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح مع شدة الحاجة إليها:وحده ثلاثة أيام في الغلاء، وفي السعة أربعون يوماً. والمحتكر بعد ذلك ملعون. وإذا لم يكن سواه وحبسه للتجارة يجبر على البيع دون السعر، إلاّ إذا أفرط. وإن حبسه لقوته وقوت عياله لم يعترض، وإذا خالف أهل السوق بزيادة أو نقص فكذلك.
ولا يجوز أن يبيع حاضر لباد في البدو، ولا بأس أن يبيع له في الحضر ويستقصى.
وإذا اشترى صبرة طعام على أنّها كذا قفيزاً فزادت أو نقصت ما لا يكون إلاّ غلطاً أخذ المشتري حقّه ورد الزيادة، وفي النقيصة إن شاء فسخ البيع وإن شاء أجازه بحصته من الثمن، وكذلك كلّ ما يتساوى أجزاؤه.
وإن اشترى أرضاً على أنّها كذا جريباً، أو ثوباً على أنّه كذا ذراعاً فبان زائداً، خيّر البائع في الفسخ والإمضاء، وإن بان ناقصاً خيّر المشتري في الفسخ والأخذ بجميع الثمن، وكذا كلّ ما لا يتساوى أجزاؤه، ومن كان له على غيره حقّ مؤجل لم يلزمه قبوله قبل حلوله ولا بعد حلوله في غير موضع شرط التسليم، فإن أتاه به بعد حلوله في موضع شرط التسليم، من جنسه لزمه التسلم، فإن لم يفعل وهلك فمن ماله. وإن جاءه بغير جنسه لم يلزمه قبوله. وإن جاءه به ناقص الصفة لم يلزمه قبوله، فإن قبله منه برئت ذمّته. وإن قضاه زائد الصفة لزمه قبوله وإن