الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٣٥
عياله[١]، ويستحبّ أن تكون سميناً ومن الغنم فحلاً أقرن[٢]، أملح[٣]، ينظر في سواد، ويمشي في سواد، ويبرك في سواد[٤]، وممّا عرف به[٥]، وقول بائعه مقبول فيه.
فإن شراها على أنّها سمينة، فبانت مهزولة، أو بالعكس أجزأت، وعلى أنّها مهزولة فبانت كذلك، وهو أن لا يكون على الكليتين شحم، لم تجز مع التسهل، وإن اشترى هدياً فوجد أسمن منه، شراه وباع الأوّل، إن شاء، وذبحهما أفضل، وإن سرق الهدي من موضع حريز[٦]، أجزأ، وبدله أفضل، وإن خيف هلاكه قبل المحل ذبح وتصدّق به إنْ وجد مستحق، وإلاّ غمست نعل[٧] بالدم وضرب بها سنامه، أو كتب عليه كتاب انّه هدي، ليعلمه المارّ به، فإن هلك فبدله، وإن انساق كسيراً إلى المحل أجزأ.
وإذا عيّن هدي الكفّارة، زال ملكه عنه، فإن عطب في الطريق أتى بغيره، وإذا عيّن بالنذر زال ملكه عنه، وساقه إلى المحل، فإن عطب بلا تفريط قبل المحل أجزأ، فإن لحق ذكاته، تصدّق بلحمه، فإن لم يجد المستحق أعلمه، ليعرف. ونتاج الهدي هدي، ولا بأس بركوب الهدي، وشرب لبنه ما لم يضر به وبولده.
ويجوز النيابة في الذبح، والنحر، وتفريق اللحم، وتولي ذلك بنفسه أفضل،
[١] الوسائل، ج١٤، الباب٦٠ من أبواب الذبح، الحديث١، ٥.
[٢] الأقرن: التيس الذي له قرنان.
[٣] الأملح: مأخوذ من الملاحة، وعن أبي عبيدة: ما فيه سواد وبياض والبياض أغلب(لاحظ الجواهر:١٩/١٥٣).
[٤] المراد هو المبالغة في السمن ، الوسائل، ج١٤، الباب١٣ من أبواب الذبح، الحديث٦.
[٥] ما عرف به المراد به ما أُحضر في عشية عرفة بعرفات (لاحظ الجواهر:١٩/١٥٤).
[٦] أي موضع موثوق به.
[٧] في نسخة«نعله» وفي الرواية «نعلها». الوسائل، ج١٤، الباب٣١ من أبواب الذبح، الحديث ٤و ٣.