الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٢٦
القاضي، أم لم يقض. فإن غاب، قضى عليه وبيع عليه عقاره أو غيره فيها.
فإن استدانت النفقة قضاها. فإن لم ينفق عليها ولواها[١]، جاز لها أن تأخذ من ماله قدر نفقتها ونفقة ولده منها بالمعروف من جنس ذلك، أو من غير جنسه.
ولا نفقة للبائن، والمفسوخ نكاحها إلاّ أن تكون حاملاً. وإن مرضت زوجته لم تلزمه نفقة المرض من دواء، وأُجرة طبيب وفصاد وحجام، وإنّما عليه نفقة الصحّة فإن سافرت بإذنه، فعليه نفقة الحضر، وإن سافرت بغير إذنه، فلا نفقة لها، فإن حجّت في الفرض بغير إذنه فعليه نفقة الحضر.
وإن لم يدخل بزوجته فلا نفقة لها، لأنّ النفقة تجب بوجود التمكين، لا بإمكانه. فإن خرجت من بيته ناشزاً، ثمّ غاب، فعادت إلى بيته لم تعد نفقتها حتى يمكنه ردّها إلى قبضته بنفسه، أو وكيله. فإن ارتدت بعد الدخول فلا نفقة لها حتى تسلم في العدة.
وإن اختلف الزوجان في قبض النفقة، ولا بيّنة له فالقول قولها مع يمينها، وإن كانت أمة فإن اتّفقا على القبض، وادّعت أنّه قبضها نفقة المعسر، وكان موسراً فأنكر اليسار، ولا بينة لها فالقول قوله مع يمينه.
ولو اختلفا في قبض المهر قبل الدخول، حلفت، وبعده يحلف الزوج، ولا دخول للأمة في هذا، لأنّ المهر لسيدها. وإن كان الزوج صغيراً، أو هي صغيرة، أو هما صغيرين فلا نفقة لها.
ومرض الكبيرة بعد تسليمها، أو عظم آلته لا تسقط نفقتها، لأنّها «سكن يؤلف»[٢] فإن كان الزوج عبداً فأبق لم يكن على مولاه نفقة.
[١] لوى دينه: مطله. ولوى بحقّه: جحده إيّاه.
[٢] قال في «المبسوط»(ج٦/١٣): إذا مرضت زوجته لم تسقط نفقتها بمرضها، لأنّها من أهل الاستمتاع، ولأنّه قد يألفها ويسكن إليها.