الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٤٥٣
يحنث، وكذلك لو جعلها حماماً أو بستاناً.
ولو حلف لا ألبس ثوباً من غزل فلانة أو نساجة فلان فباعه، واشترى به ثوباً غيره لم يحنث بلبسه.
فإن قال: لا شربت له ماءً من عطش عندما منّ عليه، فأكل من طعامه أو لبس من ثيابه لم يحنث.
وإذا حلف لا أدخل دار زيد، فإن كان ساكنها[١] بأُجرة لم يحنث.
وإذا دخل الدار المحلوف عليها، أو كلّم المحلوف على أن لا يكلّمه، ناسياً أو مكرهاً أو جاهلاً، لم يحنث.
فإن حلف: لا دخلت على زيد داره، فدخلها وهو وغيره فيها، وهو لا يعرفه[٢] لم يحنث; فإن استثناه بقلبه بأن قصد الدخول على عمرو دونه، حنث.
فإن حلف أن لا يسلّم على زيد فسلّم على جماعة هو فيهم واستثناه بقلبه لم يحنث، لأنّ السلام لفظ عام يتخصّص بالقصد و الفعل واحد لا يصحّ تخصيصه.[٣]
فإن حلف: لا دخلت على زيد بيتاً فدخل زيد عليه في بيت لم يحنث.
فإن حلف: ليأكلن هذا الطعام غداً فأكله اليوم حنث، فإن هلك لا من جهته في اليوم لم يحنث، فإن هلك كذلك في الغد بعد مضي زمان يمكن فيه الأكل حنث، وقبله لم يحنث.
فإن حلف لا أُكلّمه عن قرب أو بعد أو حقب[٤] فلا حدّ له.
[١] أي زيد.
[٢] أي لا يعرف زيداً.
[٣] تعليل للفرع السابق.
[٤] الحقب: الزمان الطويل وفسر بأزمنة مختلفة في الطول.