الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢٥٧
يشترط من المعلومة[١] وكان مستحقها: المهاجرون، وهي الآن: للقائم مقامهم في نصرة الإسلام.
وإذا أسلم الذمي أو مات قبل الحول أو بعده[٢]، لم تؤخذ منه، ولا من تركته، فإن ضربها على أرضه، فباعها، انتقلت الجزية إلى رأسه.
ومن دخل في دينهم قبل نسخه فبحكمهم، ومن دخل فيه بعد نسخه لم يقبل منه، وإن ارتد منهم شخص إلى دين يقر عليه أهله ببذل الجزية[٣]، قبل منه، فإن انتقل إلى غيره لم يقبل منه إلاّ الرجوع إليه، أو إلى أهله، أو الإسلام.
ومن قبلت الجزية منه لم تؤكل ذبيحته، ولم ينكح منه إلاّ المتعة وملك اليمين، وعند بعض أصحابنا يحل ذلك إلاّ المجوس، فلا تحل ذبائحهم[٤] ولا نكاحهم، وروي[٥] رخصة في المتعة وملك اليمين، ومن لم يقبل لم يحل ذلك منه.
ويجب دفع المعتدي على أهل الذمة مسلماً كان أو كافراً، كالمسلمين.
وأمّا عباد الأوثان والأصنام، فيقاتلون حتى يسلموا، أو يقتلوا فقط. والمستأمن والمعاهد سواء، وهو[٦] الواصل إلينا لا للبقاء، فلا يقر عندنا سنة بلا جزية، ويقرّ أقلّ منها بعوض وغير عوض، فإن خيف منه خيانة نقض أمانه ورد إلى مأمنه.
[١] قال في الشرائع: يجوز أن يشترط عليهم مضافاً إلى الجزية ضيافة مارة العساكر، وأن تكون الضيافة معلومة.
[٢] هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا، وفي الشرائع: لو مات بعد الحول لم تسقط وأُخذت من تركته كالدين. وفي الجواهر: بلا خلاف أجده فيه كما اعترف به غير واحد، بل ولا إشكال.
[٣] هذه الجملة صفة «دين».
[٤] في بعض النسخ:«ذباحهم».
[٥] الوسائل، ج٢١، الباب١٣ من أبواب المتعة، الحديث٥و٤; وج٢٠، الباب٦ من أبواب ما يحرم بالكفر، الحديث١.
[٦] مرجع الضمير هو المستأمن.