الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٢٩
فقتله الزوج وقتلته به، ضمنت المرأة دية الصديق وقتلت بالزوج.
رواهما عبد اللّه بن طلحة، عن أبي عبد اللّه(عليه السلام).[١]
وإذا أعنف[٢] أحد الزوجين على صاحبه وهما متهمان أُلزما الدية.
والظئر إن ظائرت للفقر فنامت على الصبي فمات فالدية على عاقلتها، وإن ظائرت للعز والفخر ففي مالها، ومن نام على غيره فقتله ففي ماله.
وإذا أتت الظئر بالولد، فأنكره أهله، فليس لهم ذلك، فإنّ الظئر مأمونة، فإن ثبت أنّه غيره فعليها إحضاره أو إحضار من يشتبه أمره، وإلاّ فعليها ديته. فإن سلمته إلى غيرها[٣] بغير إذنهم فلم يعرف له خبراً فعليها ديته.
ومن طرق إنساناً فأخرجه من منزله ليلاً فهو ضامن له، إلاّ أن يقيم البيّنة برجوعه إلى منزله، فإن لم يقم بيّنة بذلك ضمن ديته. فإن وجد قتيلاً فادّعى الولي أنّه قتله وأقام قسامة فله قتله، وإن ادّعى مخرجه انّ غيره قتله وأقام بيّنة أُلزم ذلك الغير، وإن لم يقم بيّنة ولم يدّعوا أنّه قتله فعليه الدية.
ومن حمل عبداً له صغيراً على دابة، فجنت جناية فعلى السيد.
وروى محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن عبدوس الخلنجي، عن ابن فضال، عن المفضل بن صالح، عن ليث المرادي، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن رجل حمل غلاماً يتيماً على فرس استأجره بأُجرة وذلك معيشة ذلك الغلام، قد يعرف ذلك عصبته، فأجراه في الحلبة فنطح الفرس رجلاً فقتله، على من ديته؟ قال: «على صاحب الفرس». قلت: أرأيت ان الفرس طرح الغلام فقتله. قال: «ليس على صاحب الفرس شيء».[٤]
[١] الوسائل، ج٢٩، الباب٢٣ من أبواب قصاص النفس، الحديث ٢و٣.
[٢] أعنف: أخذ بشدة.
[٣] في بعض النسخ «إلى غيره» أي غير أهله.
[٤] الوسائل، ج٢٩، الباب١٦ من أبواب موجبات الضمان، الحديث٢، والسند والمتن مطابقان للوافي.