الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٢٣
وإذا حلفوا قضى لهم بالقصاص في ما يوجبه، وبالمال في ما يوجب المال. وإن نكل حلف المدّعى عليه مثل ذلك وبرئ فإن نكل لزمه الحقّ.
وإذا لم يكن للولي في هذه المواضع من قومه من يحلف معه العدد، ضوعفت عليه الأيمان.
وقال بعض أصحابنا: تثبت الجناية الموجبة للمال بشاهد أو امرأتين مع يمين المدّعي، وبشاهد وامرأتين وتثبت العمد بشاهد وامرأتين وتجب بهم الدية لا القود.
وروي: في امرأة واحدة شهدت بجناية، قبولها في ربع الأرش.[١]
وروى السكوني، عن جعفر، عن آبائه، عن علي صلوات اللّه عليهم أجمعين أنّه كان يحبس المتهم بالقتل ستة أيام، فإن لم تثبت عليه خلّى سبيله، فإن مات ولي الدم قام وارثه مقامه.[٢]
وإذا قتل إنسان فأقرّ رجل بقتله خطأ وآخر بقتله عمداً، فبقول أيّهما أخذ الولي جاز ولم يكن له على الآخر سبيل.
وإن شهد شاهدان على شخص: أنّه قتل شخصاً عمداً، وأقرّ آخر أنّه قتله عمداً فبرئ المشهود عليه من قتله; فإن أراد الولي قتل المقرّ قتله، ولا سبيل على المشهود عليه ولا لورثة المقر على ورثة المشهود عليه; وإن أراد قتل المشهود عليه قتله، ولا سبيل له على المقر، ويؤدي المقر إلى ورثة المشهود عليه نصف الدية; وإن أراد قتلهما معاً ـ فله ـ و يرد نصف الدية على ورثة المشهود عليه. وله أخذ الدية منهما نصفين.
[١] الوسائل، ج٢٨، الباب٢٤ من أبواب الشهادات، الحديث ٣٣.
[٢] الوسائل، ج٢٩، الباب١٢ من أبواب دعوى القتل وما يثبت به، الحديث١. إلاّ أنّ فيها: «أنّ النبيّ صلَّى اللّه عليه و آله و سلَّم».