الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٧٥
فإن تواتر برؤيته من لا يكذبون وجب، ولو كانوا فسقة وكفرة ونساء.
فإن غمّ الهلال عدّ شعبان ثلاثين وصام بعده.
وإن صام يوم الثلاثين بنية شعبان ثمّ بان أنّه من شهر رمضان أجزأه، وإن صامه شاكاً فيه أو بنيّة شهر رمضان لم يجزه.
وإن رأى الهلال نهاراً فهو للّيلة المستقبلة، صغر أو كبر، قبل الزوال أو بعده، ولا عبرة بتطوّقه، ولا رؤية ظل الشخص فيه وغيابه بعد الشفق.
ويصوم ما بين الهلالين، ولا عبرة بالعدد والجدول وغيرهما.
وإذا رئي في بلد فما قاربه بحكمه، وما باعده كمصر وبغداد فليس بحكمه.
وما روي[١] انّه إذا حقق هلال العام الماضي عد خمسة أيّام وصام يوم الخامس، أو حقّق هلال رجب عدّ منه تسعة وخمسين يوماً وصام يوم الستين، فمحمول على صومه بنية شعبان.
وإن غمّت أهلّة السنة كلّها فعند بعض أصحابنا يعمل بالرواية[٢]، لأنّ الشهور لا يكون كلّها تامّة، وقال آخرون: يعدها ثلاثين ثلاثين.
والنية واجبة. ويكفي نية القربة في شهر رمضان ونية واحدة في كلّه، ولا تعتبر مقارنة النية فيه، وتجديد النية في كلّ ليلة أفضل.
فإن أصبح ولم ينو مع علمه أنّه يوم صوم بطل صومه. وغيره من الصوم يحتاج إلى نيّة التعيين المقارنة له، ومحلها ليلة الصوم، وينوي كلّ ليلة.
فإن أصبح يوم الثلاثين من شعبان بنية الفطر ثمّ بان أنّه من شهر رمضان جدّد النية إلى الزوال، وكذلك في كلّ صوم.
[١] الوسائل، ج١٠، الباب١٠ من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ٣ و ٤و ٧.
[٢] نفس المصدر.