الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٥٩
عليه أخذ الزكاة لذلك، فإن حلّ له أخذها لم يجب عليه ويستحبّ له، فإن كان قد تناولها، استحبّ له أن يعطي صاعاً بعض عياله، ثمّ يترددونها ويخرج عن كلّهم فطرة واحدة.
ويجب أن يخرج الفطرة عن نفسه، ومن يعول من زوجته، ورقيقه وعياله، وضيفه ـ والمسلم والذمّي منهم، والصغير، والكبير، سواء ـ عن كلّ رأس صاعاً من غالب قوته، والتمر أفضل، ثمّ الزبيب.
والصاع تسعة أرطال بالبغدادي، ومن لا يجد الأقوات من البوادي، أخرج أربعة أرطال لبناً بالمدني عن كلّ رأس.
ويجوز إخراج القيمة عن القوت بسعر الوقت، ويخرج صاعاً من الحنطة والشعير، والأرز، والإقط، والذرة، والعدس، وشبهها.
ويستحبّ لأهل مكة، واليمن، وأطراف الشام، واليمامة، والبحرين، والعراقين، وفارس، والأهواز، وكرمان: التمر، ولأهل أوساط الشام: الزبيب; ولأهل الجزيرة والجبال والموصل: بر أو شعير، ولأهل طبرستان: الأرز; ولأهل خراسان: البر، إلاّ «مرو» و الري، فإنّهم يخرجون الزبيب، ويخرج أهل المصر: البر، وأهل البوادي: الإقط، فإن عدموه فاللبن.
ووقت وجوبها ليلة الفطر، وقبل وقت طلوع الفجر من يوم الفطر. فإن ولد المولود، أو أسلم الكافر قبل الهلال، وجب الفطرة على المسلم وعن المولود; فإن كان بعد الهلال إلى قبل الزوال، كانت مستحبة; فإن كانت بعد الزوال لم يستحبّ.
ويجوز تعجيل الفطرة من أوّل الشهر، ويخرج الفطرة يوم الفطر قبل صلاة العيد، فإن لم يحضر مستحقّها عزلها وانتظر المستحق.
فإن تلفت بلا تفريط، فلا ضمان عليه.