الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٠٢
غيرهما.
وإن دخل بهنّ فإنّهنّ يطلّقن على كلّ حال، فإن دخل بمن لا تحيض وتحيض مثلها، تركها ثلاثة أشهر ثمّ طلّقها، فإن كان قد اختلط عليها الدم فقد ذكرنا حكمها في باب الحيض في باب البكر وذات العادة.
ولا يقع الطلاق بشرط ولا صفة، ولا يصحّ طلاق الصبي، ولا طلاق الولي عنه ما لم يبلغ عشر سنين رشيداً فحينئذ يصحّ طلاقه خاصة.
وإن كان للمجنون إفاقة طلّق فيها، وإن أطبق طلّق عنه وليه، وإلاّ فالإمام أو من نصبه.
وطلاق الأخرس بكتابة، أو إيماء، أو إشارة[١]، أو وضع المقنعة على رأسها والتنحّي عنها.
وإن طلّق بغير العربية وهو يحسنها، أو كتب بالطلاق فقط لم يقع، فإن لم يحسن العربية جاز بلغة غيرها.
والطلاق ضربان: رجعي، وبائن. فالبائن طلاق غير المدخول بها، والخلع، والمباراة، والمخيّرة، ومن لا عدّ[٢]ة عليها كالصغيرة والكبيرة على قول وان دخل بهن، وثالث طلاق الحرة، وثاني طلاق الأمة.
ولا يتوارثان في الطلاق البائن والفسخ، ويتوارثان في عدة الرجعي من مال ودية.
فإن طلّق إحدى أزواجه، أو إحدى زوجتيه، وتزوّج بأُخرى ثمّ مات ولا ولد له وجهلت المطلّقة كان ربع الربع، أو ثلثه، أو نصفه لهذه المعلومة، وإن كان له ولد فنصف ذلك، والباقي منه بين الثنتين فصاعداً.
[١] في بعض النسخ زيادة «وتحريك لسانه».
[٢] سيأتي توضيحها.