الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٢٣
في العتق، ولو أعتق عن كفّارة غيره تبرعاً أجزأه ويكون سائبة[١].
ويجزي المالك إعتاق عبده المغصوب، وعتق الحمل ولا يسري إلى الحامل، وقيل: لا يجزي ولو كان عليه كفّارة، فارتدّ ثمّ أعتق لم يصحّ عتقه.
ويجزي في الكفّارة صوم شهرين هلاليين ممّا يصحّ صومه تبرعاً كيف كانا، وإن صام بعض الشهر أتمّه بالعدد[٢]. وقيل: يصوم ما لحقه وقدر ما مضى منه، وهو قوي، وينوي كلّ ليلة، أو كلّ يوم إلى الزوال، فإن زالت ولم ينو لم يجزه، ولا يجب عليه نية التتابع. ويجوز الإطعام متوالياً، ومتفرّقاً.
وإذا قالت لزوجها: أنت علي كظهر أُمّي لم يكن شيئاً.
ويجوز [٣] في الكفّارة إعتاق المعتق بالصفة وإن وجدت، لأنّ العتق بالصفة عندنا باطل.
ويجوز ظهار الأخرس وإعتاقه بإشارته.
فإذا ظاهر وعاد، ف آلى منها قبل التكفير صحّ إيلاؤه وإن كان الوطء محرّماً، كما لو آلى محرماً وصائماً، فإن وطأها فعليه ثلاث كفّارات[٤] وإن خرجت مدة الإيلاء فإن طلق خرج منه، وبقي حكم الظهار مادامت في العدة.
ولا يحلّ لها تمكين المظاهر من الوطء، لأنّه محرم قبل التكفير، ومتى لم يقدر المظاهر على الكفّارة صام ثمانية عشر يوماً، وحلّت له; فإن لم يقدر فهي حرام عليه، ويجب أن يطلّقها، لأنّه قادر عليه، وقيل: لا يجب.
[١] السائبة: من ليس عليه ولاء عتق.
[٢] أي الثلاثين.
[٣] في بعض النسخ«يجزي» بدل «يجوز» .و «المعتق بالصفة» من علّق مولاه عتقه بالصفة (أي الشرط) مثل: إن طلعت الشمس فأنت حر.
[٤] كفّارة للإيلاء وكفّارة للظهار وكفّارة لعقوبة الوطء قبل كفّارة الظهار.