الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٢١٦
وإن كان كثيراً في طريقه بحيث لا يمكنه التحرّز، فلا بأس، ولا شيء عليه. وصيد البحر حلّ للمحرم طريه ومليحه[١]، فإن كان في البر والبحر، وبيضه وفرخه في البحر حلّ، وإن كان في البر حرم.
وإذا أمر السيد غلامه بالصيد، أو بالإحرام، فأصاب صيداً فعلى السيد الفداء، وإن قتل أسداً لم يرده[٢] فعليه كبش، ويقتله والكلب العقور ـ إن أراده ـ، وما لم ينص فيه على فداء من الصيد، حكم فيه ذوا عدل[٣]، ويجوز كون أحدهما الجاني إذا لم يتعمّد الجناية.
ولا يقتل المحرم البق والبرغوث في الحرم.
ولا بأس به للمحل[٤]. ويحل للمحرم في الحرم والحل النعم والدجاج.
وإذا ذبح المحل صيداً في الحل وأدخله الحرم فهو حلال للمحل، وما ذبح في الحرم كان حراماً.
وإن نظر المحرم إلى امرأته، أو مسها بلا شهوة فأمنى أو أمذى فلا شيء عليه. فإن تسمّع[٥] لكلام امرأة أو استمع من غير رؤية على مجامع فتشاهى[٦] فأمنى فلا شيء عليه.
فإن مسّ امرأته بشهوة فعليه دم، أنزل أم لم ينزل.
فإن قبّلها بغير شهوة فعليه دم شاة. ولا بأس بتقبيل أُمّه لأنّ قبلتها رحمة.
وعلى المفتي بتقليم ظفره ففعله المستفتي فأدمى إصبعه شاة.
وفي تقليم الظفر مدّ، وفي تقليم أظفار يديه ورجليه في مجلسين شاتان، وفي
[١] مليح صيد البحر ما طرح عليه الملح لئلاّ يفسد.
[٢] يعني لا يريده الأسد.
[٣] يعني بتعيين المثل أو القيمة حتّى يكون جزاء.
[٤] في أكثر النسخ «في الحل» بدل «للمحل».
[٥] تسمّع إليه من باب التفعّل، يعني أصغى إليه.
[٦] من الشهوة.