الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٥٦١
موت أقواهم سهماً، ويورث منه الأضعف، ثمّ يعكس; كزوج وزوجة ماتا هدماً أو غرقاً وشبههما، ورّثنا الزوجة منه سهمها، والباقي لوارثه; ثمّ فرضنا موت الزوجة ورّثنا الزوج سهمه من مالها، والباقي لوارثها، وكذلك الأب والابن; فإن غرق شخصان لا ضعيف فيهما كأخوين متساويين، فأنت مخير في ذلك.
فإن غرق شخصان ليس بينهما ما يوجب توارثاً، أو كان بينهما ذلك، وعلم أنّهما ماتا دفعة واحدة، ورثهما ورثتهما الأحياء.
فإن كان لأحدهما مال دون الآخر، ورث عديم المال ذا المال، ومنه إلى وارثه، ولا نفرض موت عديم المال بعده، لأنّا لا نورثه ممّا ورث.
فإن غرق اثنان لا وارث لكلّ منهما إلاّ صاحبه، انتقل مال كلّ منهما إلى الآخر ومنه إلى بيت المال.
فإن كان أحدهما يرث صاحبه فقط كالأخوين لأحدهما ولد، لم يكن بينهما توارث به، وورثهما ورثتهما.
فإن غرق اثنان، ولكلّ منهما وارث، غير أنّ كلّ واحد منهما أولى بإرث صاحبه، صار مال كلّ واحد منهما لصاحبه، ومنه إلى وارثه.
فإن كان لأحدهما خاصة وارث، فمال من ليس له وارث، لمن له وارث، ومنه لورثته، ومال ذي الوارث لمن ليس له وارث، ثمّ منه لبيت المال.
وإذا علم تقدّم موت أحد الفريقين على الآخر، ورث الحي من الميت، ولا ينعكس.
وروي[١] عن علي(عليه السلام)، أنّه قضى في رجل وامرأة ماتا جميعاً في الطاعون على فراش واحد، ويد الرجل ورجله على المرأة، فجعل الميراث للرجل، وقال: إنّه مات بعدها.
[١] الوسائل، ج٢٦ ، الباب٥ من أبواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم، الحديث٣.