الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٣٤١
وإذا اشترى أحدهما أو اقترض له ولصاحبه جاز لإذنه له على شروط الوكالة، وإذا غصب أحدهما شيئاً لم يشاركه الآخر فيه.
ولا يصحّ شركة الأبدان[١] ولكلّ منهما أجر عمله، اتفقت الصنعتان أو اختلفتا، اتّفقت أُجرتهما أو اختلفتا، فإن اختلط كسبهما ولم يتميّز اصطلحا.
وإذا اشترك جماعة: لواحد بغل، ولآخر دكان، ولآخر رحى ولآخر عمل بيده لم تصحّ الشركة.
فإن استأجر شخص من كلّ ماله، ومن الآخر عمله بأُجرة واحدة فهي فاسدة، ولكلّ منهم عليه أُجرة مثله.
وإن استأجر الكل للطحن بأُجرة معلومة، صحّت ووجبت بالسوية[٢]، ورجع كلّ منهم على أصحابه بثلاثة أرباع أُجرة ماله، والأجير على أصحابه بثلاثة أرباع أُجرة عمله.
فإن اشتركوا: من شخص فدّان[٣]، ومن شخص عمل، ومن شخص أرض، و من شخص بذر، فهي معاملة فاسدة والزرع لصاحب البذر ويرجع صاحب الأرض والفدّان والعمل عليه بأجورهم.
وإذا كان من شخص جمل، ومن الآخر المزادة[٤]، ويستقي الثالث من ماء هو ملكه، فثمنه له، وعليه لصاحبيه أُجرة الجمل والمزادة، وإن استقى من المباح، فقيل: كذلك لأنّه إنّما يملكه بالحيازة ولم يحز سواه، وقيل: يكون بينهم أثلاثاً لأنّه حاز من المباح بنيّة انّه له ولهما.
وكذا الخلاف إذا اصطاد، أو احتش، أو احتطب له ولغيره، ومن قال
[١] بأن عقدا على أنّ أُجرة عمل كلّ منهما، لهما بالاشتراك.
[٢] هذا فيما إذا كان العمل منهم جميعاً كما هو الظاهر من قوله: استأجر الكل للطحن.
[٣] الفدان: الثوران يقرن للحرث بينهما.
[٤] المزادة: الراوية.