الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٢٨
الركوع وبعد القراءة، وإن قنت في العاشرة فقد جاز، وتشهد واحد، وتسليم.
يفتتح الصلاة، ويقرأ الحمد وسورة ثمّ يركع، ثمّ يرفع رأسه ويكبر، ثمّ يقرأ الحمد وسورة هكذا خمساً، ويقول سمع اللّه لمن حمده، عند الرفع من الخامس، ويسجد سجدتين ويقوم فيفعل مثل ذلك، ويسجد سجدتين،ويتشهد ويسلم.
وإن قرأ الحمد وبعض سورة في ركوع لم يفتقر إلى إعادة الحمد في الثاني بل يقرأ من الموضع الذي لم يقرأ من السورة، ثمّ يعيد الحمد في الثالث، إن كان أنهاها، وكذا لو قسم السورة بين الخمس جاز، ويبتدئ بالحمد في أوّل السادس، ويفعل كما فعل في الخمس الأوّل.
وأوّل وقتها إذا ابتدأ في الاحتراق، وآخره إذا ابتدأ في الانجلاء، فإن كان وقت صلاة فريضة بدأ بها، وإن شاء بدأ بالكسوف إلاّ أن يضيق وقت الحاضرة فيبدأ بالحاضرة; وإن دخل في صلاة الكسوف ثمّ دخل وقت الحاضرة، قطعها وصلّى الحاضرة، ثمّ تمّم صلاة الكسوف، وقيل: يستأنفها.
ويصلّي صلاة الكسوف، ثمّ صلاة الليل.
فإن فاتته صلاة الليل، قضاها، وتصلّـى صلاة الكسوف جماعة وفرادى.
وذوات الهيئات من النساء، يصلّين في بيوتهن، ويصلين جماعة.
ويستحبّ أن يقرأ فيها كالكهف والأنبياء[١]، ويطيل ركوعه كالقراءة وسجوده كذلك، فإن فرغ منها قبل الانجلاء أعادها سنّة، وإن سبح وحمد جاز.
وإذا تعمد تركها، واحترق القرص كلّه، اغتسل سنّة، وقضاها; وإن تركها نسياناً واحترق كلّه، أو عمداً ولم يحترق كلّه، قضاها فقط; وإن تركها غير عالم بوجودها ولم يحترق كلّه لم يقضها، وإن احترق كلّه قضاها.
وإذا كثرت الزلازل، صاموا الأربعاء والخميس والجمعة، وبرزوا يوم
[١] يعني استحباب إطالة صلاة الكسوف بقراءة السور الطوال كسورة الكهف وسورة الأنبياء.