الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٨٦
كلّ يوم بمدّ من طعام أو مدّين ولا يقضيان، وذو العطاش لا يرجى برؤه كذلك.
والحامل المقرب، والمرضع القليلة اللبن، تفطران وتتصدّقان بذلك وتقضيان.
ويكره السفر في شهر رمضان إلاّ لضرورة. فإن سافر أفطر إذا كان سفره طاعة أو مباحاً وكان إلى مسافة يقصر فيها وقد تقدّمت[١] ، ولم يكن ممّن شرع له التمام كالمكاري وأضرابه ممّن ذكرناهم في الصلاة.[٢]
ولا يقصر حتّى يخرج ويتوارى عنه أذان مصره.
ويجوز صوم النفل في السفر.
وإذا حضر الشهر وزيارة الحسين(عليه السلام) أقام فصام فهو أفضل.[٣]
وإذا عرض له تشييع المؤمن شيّعه وقصر فهو أفضل.
ومن صام شهر رمضان في السفر وقد علم وجوب الفطر، وجب عليه القضاء والتوبة ممّا جنى، وإن لم يعلم ذلك أجزأه.
ويستحبّ للمسافر إذا غلب في ظنه أنّه يقدم بلده أو بلداً قد نوى فيه المقام عشراً قبل الزوال، أن لا يفطر ليصوم يومه. وإذا لم يدر ما يقيم، أفطر إلى شهر ثمّ صام كما قلنا في الصلاة.[٤]
وإذا سافر قبل الفجر أفطر، وإن سافر بعده إلى الزوال فكذلك، وإن سافر بعده صام وأجزأه.
وقال بعض أصحابنا: إن بيّت [٥] النية للسفر وخرج في النهار قصر، وإن توانى حتى زالت الشمس وخرج صام وقضى، وإن لم يبيتها ليلاً وخرج نهاراً
[١] في صلاة المسافر، ص ١٠٩.
[٢] تقدّم في ص ١٠٩.
[٣] يعني: إذا حضر أوّل شهر الصيام الذي أكّد فيه زيارة الحسينعليه السَّلام فإنّ الإقامة وإدراك الصوم فيه أفضل من زيارتهعليه السَّلام.
[٤] تقدّم في ص ١١١.
[٥] أي نوى ليلاً.