الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٨٨
فإن نذر الاعتكاف ولم يعيّن اعتكف ثلاثة أيّام. وإن نذره في مسجد من الأربعة أو زمان معيّن لم يجزه غيره.
وعلى المعتكف ملازمة المسجد ليلاً ونهاراً ولا يخرج إلاّ لحدث، ويجوز له الخروج لتشييع الجنازة وعيادة المريض وإقامة شهادة تعينت عليه وقضاء حاجة مؤمن.
ولا يصلّي إلاّ في مسجد اعتكافه إلاّ بمكة فانّه يصلّي أين شاء منها.
وإذا خرج من المسجد لا يجلس حتّى يرجع، ولم يقعد[١] تحت ظلال، ولا يحل له الجماع ليلاً ونهاراً، ولا يشم الطيب، ولا يتلذّذ بريحان، ولا يماري[٢]، ولا يشتري ولا يبيع، ويستحب له أن يشترط على ربّه الخروج إن عرض له عارض.
وإذا جامع المعتكف كان عليه ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان.
وروي إن جامع ليلاً فكفّارة واحدة، وإن جامع نهاراً في شهر رمضان فكفّارتان. رواه محمد بن سنان عن عبد الأعلى بن أعين عن أبي عبد اللّه(عليه السلام).
و[٣]إذا مرض المعتكف أو حاضت المرأة أو نفست خرجوا من المسجد ثمّ يعودون إذا زال العارض.
وروى السكوني باسناده عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجّتين وعمرتين».[٤]
ولا يفسد بيع المعتكف وشراؤه ويأثم به، ويجوز له أن يتزوّج ويزوّج ويتكلّم بالمباح ،ويأكل لحم صيد، ويذاكر بالعلم أهله وينظر فيه بل هو أفضل من صلاة التطوع عند جميع الفقهاء، والاشتغال بالدعاء أفضل منه بصلاة التطوّع.
[١] كذا في النسخ التي بأيدينا والصحيح:«لا يقعد».
[٢] من المراء وهو الجدال.
[٣] الوسائل، ج١٠، كتاب الاعتكاف، الباب٦، الحديث٤.
[٤] الوسائل، ج١٠، كتاب الاعتكاف، الباب٦، الحديث٣.