الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١١٧
بشيء من الصلاة، فإن كان مسبوقاً أومأ إليهم ليسلموا وأتمّ صلاته.
وإذا أمّ جنب أو محدث سهواً ثمّ ذكر أعاد ولا يعيد من خلفه، وليس عليه أن يعلمهم; فإن صلّوا، وهم يعلمون حاله أعادوا. ولا تصحّ إمامة من لم يبلغ.
وصاحب المنزل، وأمير القوم، وإمام المسجد أحقّ بالإمامة من غيرهم، وإن كانوا أفضل منهم إلاّ إذا كانوا صلحاء للإمامة.
ويؤم الأعمى بالبصير إذا أسدّ[١] وبمثله، ولا يؤم الأغلف لإخلاله بالواجب.
ويستحبّ أن يقف الرجل المأموم على يمين الإمام، فإن كان امرأة، أو خنثى أو رجلين، فصاعداً فخلفه.
ولا تبطل الصلاة إن وقف الواحد عن يساره، أو وقف الكلّ صفاً عن يمينه أو يساره، فإن وقف قدّامه بطلت صلاته، وقيل تصحّ. وإن كان رجل ونساء فالرجل عن يمينه والنساء خلفه.
وإذا وجد الإمام راكعاً، ركع معه وأدرك الركعة، فإن كان بينهما مسافة، جاز أن يمشي في ركوعه، ويلحق بالصف، وإن سجد ثمّ لحق بالصف جاز، وإن وقف وحده جاز.
ويجوز أن يكون المأموم أعلى من موضع الإمام بما يعتد به، ولا ينعكس.
والحائل كالحائط يمنع من الائتمام، وكذا المقصورة[٢] و الشباك. وروي جواز ذلك للنساء.[٣]
وكثرة الصفوف لا تمنع الائتمام. ولو كان بين الإمام والمأموم بعد بحيث يراه جاز، ثمّ كان آخر[٤] بينه و بين هذا المأموم مثل ذلك جاز، وعلى هذا.
[١] السديد من القول: هو السليم من خلل الفساد. راجع «مجمع البحرين».
[٢] في «الجواهر» عن الوافي: مقصورة المسجد مقام الإمام، أي ما يحجر، لا يدخل فيه غيره.
[٣] الوسائل، ج٨، الباب٦٠ من أبواب صلاة الجماعة.
[٤] أي مأموم آخر.