الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ١٨٢
وإن نذر صوم العيد أثم ولا قضاء.
وإن نذر صوم يوم فوافقه أفطر وقضى ولم يأثم، وقيل: لا قضاء.
وإن نذر صوم يوم قدوم زيد لم يصحّ، لاستحالة صوم الفائت.[١]
وإن نذر صوماً غير معيّن، صام يوماً.
والصائم المتطوّع إن شاء أتمّه وإن شاء أفطر، ويكره أن يفطر بعد الزوال إلاّ أن يدعوه مؤمن، فإجابته من غير أن يعلمه أفضل، ولا قضاء عليه.
وإذا كان عليه شهران متتابعان في أوّل شعبان تركه حتى يخرج شهر رمضان، إلاّ أن يصوم مع شعبان ولو يوماً من رجب، فيتمّه بعد ويبني عليه.
ونذر صوم الحين: ستة أشهر، والزمان: خمسة أشهر.
وإن نذر شهراً صام بين هلالين، وإن صام بعد مضي بعض أشهر، عدّ ثلاثين. وقيل: يصوم ما أدرك فيه وبعده ما مضى منه.
ومن نذر أن يصوم بموضع قرية شهراً عيّنه، وجب عليه; فإن صام بعضه ولم يمكنه المقام، خرج وقضى فائته عند أهله.
وإذا نذر يوماً معلوماً فوافق شهر رمضان صام ولا قضاء.
الصوم المسنون
والمسنون مفصّل ومجمل.
فالمفصل: إمّا لسبب كصوم ثلاثة أيّام للحاجة.
أو لوقت مثل صوم ثلاثة أيّام من الشهر: أوّل خميس في العشر الأول، وأوّل أربعاء في الثاني، وآخر خميس في الثالث، وروي[٢]: خميس بين أربعائين وهنّ
[١] في بعض النسخ:«صوم الغائب» والصحيح ظاهراً ما أثبتناه، ولعلّه لأنّه متى قدم زيد في أثناء النهار فات بعض اليوم، وفيه تفصيل ذكر في المبسوط:١/٢٨١.
[٢] الوسائل، ج١٠، الباب٨ من أبواب الصوم المندوب، الحديث١.