الجامع للشرائع ط- مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام) - الحلي، يحيى بن سعيد - الصفحة ٦٢١
لا قود على الضارب لعماه، والدية على عاقلته، فإن لم يكن له عاقلة ففي ماله في ثلاث سنين، ودية عينيه من تركة المقتول.
ويُنفى قاتل ولده وعبده عمداً عن مسقطي رؤوسهما ويضربان ضرباً شديداً. وإن عذب السيد عبده حتى مات ضرب مائة سوط. وإن قتل العاقل صبياً أُقيد به.
فإن كان للمقتول وليان فاختار أحدهما الدية والآخر القود، ردّ طالب القود على شريكه حصته من الدية واقتص، وإن عفا أحدهما ردّ سهم العافي على القاتل وقتله.
وروي إذا عفا واحد من الأولياء عن الدم سقط القود، وأعطى من لم يعف حقّه من الدية.[١]
ويصحّ توبة القاتل سواء قتل المؤمن لإيمانه أو لغرض آخر.
والكفّارة في قتل المسلم ومن هو بحكمه دون الكافر، ولا كفّارة على صبي ولا مجنون.
ويقسم الإمام الدية على العاقلة بحسب ما يرى من غنى أو دونه. ويعتبر ذلك عند حؤول الحول[٢] ولا يلزم الفقير شيء، فإن مات عند الحول موسراً فمن تركته، والقريب والبعيد فيها سواء، وقيل: يقدم الأولى فالأولى.
ودية اليهودي والنصراني والمجوسي والجنين أيضاً في ثلاث سنين كالكاملة.
ولو قتل الأب ولده في المحاربة قتل حداً.
وإذا قتل العبد حراً عمداً فلورثته قتله أو استرقاقه، فإن فداه المولى بالأرش ورضى بذلك الولي جاز.
[١] الوسائل، ج٢٩، الباب٥٤ من أبواب القصاص في النفس، الحديث١، ٢ و ٣.
[٢] حؤول الحول: أي بلوغه.